العالم24 – تنغير
انطلقت، أمس الأربعاء بتنغير، المشاورات الجهوية، التي ينظمها مجلس جهة درعة تافيلالت، حول برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب.
ونظم المجلس، بتنسيق مع عمالة إقليم تنغير لقاء، بحضور العديد من المعنيين بالمجال الترابي والمنتخبين، من أجل التشاور حول برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب في جهة درعة تافيلالت بغية تحديد الأهداف والوسائل التي من شأنها المساهمة في تنمية المنطقة.
وبالمناسبة، أشاد السيد حسن زيتوني، عامل إقليم تنغير، بهذه المبادرة التي “تنم عن فكر تشاركي وانفتاح مهم قصد أخذ آراء مختلف الفعاليات بالإقليم وتجميع كافة المقترحات التي من شأنها إغناء النقاش وإنضاج التصورات التنموية للجهة بصفة عامة”، معتبرا أن الجهة تتبوأ اليوم “مكانة الصدارة في الجماعات الترابية في مجالات التنمية الاقتصادية وإعداد التراب، وهي المكانة التي رسخها دستور المملكة لسنة 2011 في إطار المشروع الكبير والطموح للجهوية المتقدمة في إطار المغرب الموحد للجهات الذي أرسى دعائمه جلالة الملك محمد السادس”.
وأكد السيد زيتوني أن هذه الهندسة المجالية للجماعات الترابية “تجعل من الجهة قاطرة للتنمية الجهوية من أجل تنفيذ المشاريع المهيكلة الكبرى بكامل تراب الجهة وبتنسيق مع مجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجماعات، في تناغم وتكامل مؤطر بالقوانين التنظيمية لكل منها، واحترام التراتبية والاختصاصات المحددة بالقوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات”.
وأبرز أن برنامج التنمية الجهوية يجب أن يسعى إلى بلورة مشاريع وبرامج قابلة للإنجاز، تصب في اتجاه المواكبة والاستباق في تنزيل المشاريع المهيكلة بكافة تراب الجهة، على أساس ثلاث مبادئ رئيسية تهم “الالتقائية”، و”الوقع المباشر على الساكنة”، و”الفعالية والنجاعة”.
وأضاف أن ذلك يقتضي اعتماد رؤية تروم ترشيد استغلال المجال والموارد المتاحة، وتعيد التوازن في ظل التحولات التي عرفتها الجهة خلال السنوات الأخيرة، من خلال انفتاح الجهة على مختلف الفاعلين، من سلطات ومنتخبين وإدارات الدولة وقطاع خاص ومجتمع مدني، وترجمة انتظارات الساكنة وبلورتها في إطار مشاريع وبرامج قابلة للإنجاز من خلال التعاقد والشراكة، وكذا التأسيس لسياسات عمومية جهوية ناجحة.
من جهته، أبرز رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، السيد اهرو أبرو، الأهمية التي يحتلها برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب في وضع الخطوط العريضة لما يجب أن تكون عليه التنمية بالجهة خلال السنوات المقبلة، مضيفا أنهما وثيقتان مرجعيتان لبرمجة المشاريع والأنشطة ذات الأولوية بتراب الجهة بهدف خلق تنمية مندمجة ومستدامة تهم، على الخصوص، تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة وتقوية تنافسيته الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد السيد أبرو أن مجلس الجهة اتخذ عدة خطوات من أجل الإسهام في التنمية الجهوية وتحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما في العالم القروي، مشيرا إلى برمجة اعتمادات مالية هامة ضمن ميزانية سنة 2022 لتحقيق عدة أهداف ذات طابع اقتصادي واجتماعي.
وذكر، في هذا الصدد، بتأهيل وفك العزلة عن العالم القروي، وتعميم التزود بالماء الصالح للشرب، وتعزيز الرحلات الجوية بمطارات الجهة، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتشجيع قطاعي السياحة والفلاحة، ومحاربة الهدر المدرسي ودعم قطاع التعليم، ودعم المقاولات، وإدماج نزلاء السجون، ودعم الجمعيات والأندية الرياضية، والعمل المنجز لإحداث جامعة في درعة تافيلالت.
وبعدما أبرز التعاون القائم مع البرلمانيين المنتمين لجهة درعة تافيلالت لإخراج العديد من المشاريع إلى حيز الوجود، شدد السيد أبرو على أهمية الاستماع إلى مختلف الفاعلين وتلقي آرائهم وتوصياتهم والانفتاح على الساكنة.
وتم خلال هذا اللقاء، الذي عرف أيضا حضور ممثلي إقليم تنغير بمجلس الجهة ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم وعدة فعاليات محلية، تقديم عرض حول خلاصات التشخيص والرؤية الاستراتيجية وملامح برنامج التنمية الجهوية لدرعة تافيلالت، مع فتح نقاش مستفيض مع الحاضرين الذين أدلوا بآرائهم حول برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب.
ومن المنتظر أن تشهد أقاليم ميدلت وورزازات وزاكورة والرشيدية، تنظيم لقاءات مماثلة من أجل مناقشة برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب.
