موضوع ساخن للدخول السياسي (1/2)

العالم 24 – لندن

ستجد الأسر البريطانية، التي أضحت أسيرة لتضخم قياسي وارتفاع مستمر في أسعار الطاقة، نفسها في مواجهة ركود مالي خلال العام 2022، ما لم يكن هناك تدخل للسلطة التنفيذية، والذي يعد بأن يكون دقيقا للغاية.

وحسب المراقبين، فإن جمود الأجور المقترن بارتفاع الضرائب وفواتير الطاقة سيكون له تأثير “كارثي” على تكلفة المعيشة هذا الربيع. وفي الواقع، وفقا لتقديرات مجموعة تفكير بريطانية كبرى، ستواجه الأسر البريطانية خطر ازدياد نفقاتها الأساسية بمقدار 1200 جنيه إسترليني في العام 2022.

والسبب وراء ذلك هو ارتفاع مساهمات الضمان الاجتماعي، تجميد خفض الضريبة على الدخل وارتفاع التضخم. ولم يتطلب الأمر أكثر من ذلك قبل أن تدق مؤسسة “ريزلوشن فاونديشن” ناقوس الخطر، موضحة أن اعتماد التغييرات الضريبية ووضع سقف جديد لأسعار فواتير الطاقة، سيؤدي إلى ارتفاع فواتير البريطانيين بـ 1200 جنيه إسترليني “بين عشية وضحاها”.

وأوضحت مجموعة التفكير ضمن تقرير لها أن “الأشهر المقبلة لن تكون سهلة بالنسبة للأسر التي ترى أجورها تنخفض مع ارتفاع فواتير الطاقة والضرائب”، قائلة إن التحدي الحقيقي الذي يواجه البلاد خلال الأشهر المقبلة لن يكون هو تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولا متحور “أوميكرون”، ولكن الشرخ الذي يتهدد الموارد المالية للأسر.

ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني، فقد أنهى التضخم البريطاني سنة 2021 عند أعلى مستوى له في 10 سنوات، بينما يشير الاقتصاديون إلى أنه سيواصل منحاه التصاعدي في العام 2022.

ويترتب عن هذه الزيادة تأثير مباشر على فواتير الطاقة، التي زادت بالفعل بسبب ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الدولية وإفلاس بعض موردي الطاقة الخمسة عشر في المملكة المتحدة، والذين تبين أنهم غير قادرين على تمرير الزيادة في أسعار الجملة إلى المستهلك النهائي.

وفي الواقع، كانت الأسر في منأى حتى الآن عن جزء من هذه الزيادات عبر تسقيف لأسعار الطاقة الذي حددته هيئة تقنين القطاع “أوفجيم”، والذي يجبر الموردين على تقديم الغاز والكهرباء بأقصى سعر للوحدة محدد سلفا.

ومن المقرر أن تتم مراجعة هذا السقف في فبراير قبل أن يدخل حيز التنفيذ في أبريل، حيث أدت أسعار الغاز القياسية في الأسابيع الأخيرة إلى ظهور تكهنات بأن فواتير الأسر قد تتضخم إلى أكثر من 2000 جنيه إسترليني سنويا.

وأكد مؤسس شركة “أوفو إينيرجي”، وهي أحد الموردين الرئيسيين في البلاد، أن الفواتير ستتضاعف “بشكل شبه مؤكد” في أبريل، في حال عدم تدخل الحكومة.

وفي مواجهة هذه “الكارثة”، دعا جوناثان آشوورث، عن الحزب العمالي المعارض، الحكومة إلى تخفيف العبء على العائلات البريطانية بإلغاء ضريبة القيمة المضافة من فواتير التدفئة خلال فصل الشتاء.

وأشار، أيضا، إلى أن رئيس الوزراء بوريس جونسون لا ينبغي أن ي خضع “الأسر العاملة لزيادة عقابية في المساهمات الاجتماعية”، لاسيما في هذا السياق الصعب.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...