الإسكوا توصي ربط العمل الإنساني بمتطلبات تحقيق التنمية والاستقرار في التدخلات الموجهة لدعم البلدان العربية
العالم 24 – بيروت
أوصت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بضرورة أن تكون التدخلات لدعم البلدان العربية الأقل نموا، ضمن رؤية تهدف إلى الربط ما بين العمل الإنساني المهم والضروري من ناحية، وتحقيق التنمية واستتباب السلام من ناحية أخرى.
وأكدت اللجنة في تقرير حديث حمل عنوان “أقل البلدان العربية نموا: تحديات وفرص التنمية”، أن أربع دول عربية هي السودان والصومال وموريتانيا واليمن سجلت تفاقما في الوضع الاقتصادي وتراجعا في آفاق النمو في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد -19 وحالة عدم الاستقرار.
وأضافت أن الصراعات في عدد من هذه البلدان تسببت في تشريد أعداد كبيرة من السكان، الذين باتوا في حاجة ماسة إلى المساعدة، مما خلق أعباء أثقلت كاهل هذه البلدان.
وشكل التقرير الوثيقة الرئيسية في استعراض إقليمي قادته الإسكوا لتقييم ما تم تنفيذه من الالتزامات الواردة في خطة العمل، التى اعتمدها المؤتمر العالمي الرابع المعني بأقل البلدان نموا سنة 2011، وفي العملية التحضيرية للمؤتمر الخامس، المقرر عقده بالدوحة في يناير 2022.
ويأتي هذا التقرير بعد أكثر من عام على توقيع اتفاقية التعاون بين الإسكوا والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بهدف العمل على دعم أقل البلدان العربية نموا من خلال دراسات وبحوث تهدف إلى وضع توصيات للحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، وذلك تحسينا لظروفها المعيشية، عبر إسهامات تنموية فاعلة.
وأكد معدو التقرير أن معدلات النمو في هذه البلدان الأربعة تميز بانخفاض كبير، خلال العقد الماضي، موضحا أنه في الصومال، انخفض نصيب الفرد من الدخل القومي بشكل مستمر منذ عام 2010، في حين شهد كل من السودان واليمن انخفاضا كبيرا جدا منذ منتصف العقد الماضي.
ويشير التقرير إلى أن المحرك الأساسي للنمو، على ضعفه، في جميع هذه البلدان هو الاستهلاك الخاص، يليه الاستهلاك الحكومي، بينما لم تؤد عوامل مثل الاستثمارات الخاصة، والتي من شأنها عادة أن تفضي إلى تنمية اقتصادية كبيرة أي دور ذي شأن.
وأمام هذا الواقع، دعت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي إلى تكريس الصلة بين العمل الإنساني والتنمية والسلام ركيزة لجميع التدخلات، لاسيما في البلدان المتضررة من صراعات مزمنة.
وقالت “المعونة الإنسانية طارئة لكن يجب تقديمها في إطار مستدام طويل الأمد، يؤدي إلى الاستثمار في التنمية على نحو مباشر وسريع، ويساهم بالتالي في تحقيق السلام”.
وأشارت إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الصراع وتخفيف معاناة السكان ووقف تقويض عمل المؤسسات العامة وتدمير البنى الأساسية، مضيفة أنه يجب عكس الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد المفرط على المعونة، والعمل على أن تكون ركائز السلام والإغاثة والتنمية معززة ومكملة لبعضها البعض قبل السلام وبعده.

