نظم اتحاد جمعيات فاس المدينة، نهاية الأسبوع الماضي، ندوة جهوية تطرقت لموضوع “تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة بجهة فاس مكناس: الحصيلة والآفاق”.
وسعى اللقاء المنظم بشراكة مع الصندوق الوطني للديمقراطية، إلى خلق فضاء للنقاش الجاد والمسؤول بين مختلف الفاعلين السياسيين، والمدنيين، والأكاديميين، حول دعم تعزيز مكانة النساء بالمشهد السياسي المغربي وبشكل خاص بجهة فاس مكناس.
وتم بالندوة تقديم قراءة أولية لنتائج الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية بجهة فاس وانعكاس نتائج عملية الإقتراع على تحسين تمثيلية النساء بمجلس النواب وبالمجالس المنتخبة والغرف المهنية، ومقارنة ذلك بنتائج الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015 والتشريعية لسنة 2016.
واعتبر الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أحمد مفيد، في عرض قدمه بالندوة تمحور حول موضوع “التمثيلية السياسية للنساء على ضوء انتخابات 2021 جهة فاس مكناس نموذجا”، أن محطة 8 شتنبر حظيت باهتمام وطني ودولي كبير ومتابعة واسعة من قبل مختلف الهيئات والمنظمات.
وأضاف الباحث في القانون الدستوري، أن اقتراع ثامن شتنبر، يعد ثالث انتخابات تشريعية بالمغرب في ظل دستور 2011، كما أنه لأول مرة في المغرب يتم تنظيم انتخابات جماعية وجهوية وتشريعية في يوم واحد مسجلا أنه لأول مرة يتم اتخاذ تدابير على مستوى القوانين لتحسين تمثيلية النساء (90 امرأة في اللوائح الجهوية)، حيث أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية المحلية والجهوية فوز 96 امرأة من أصل 395 من المقاعد المكونة لمجلس النواب (90 امرأة في اللوائح التشريعية الجهوية/ 6 نساء في اللوائح التشريعية المحلية).
ولاحظ الباحث وجود تطور كبير في عدد الترشيحات النسائية، حيث أن النساء يقبلن على الترشيحات والعملية السياسية، بالإضافة إلى الثقة التي حظيت بها النساء بالمؤسسات الحزبية.
وقال الباحث في القانون الدستوري، إن الأرقام الأولية لنتائج الانتخابات، تظهر تحسنا نسبيا على مستوى تمثيلية النساء في مجلس النواب وبمجالس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الترابية.
وأشار مفيد إلى ضرورة بذل مزيد من الجهود لتحقيق مطلب الجمعيات النسائية والمذكرات المدنية والمقتضيات الدستورية، لتحقيق المناصفة وضمان تمثيلية قوية للنساء في المشهد السياسي المغربي.
وتميز اللقاء بتقديم شهادات عدد من النساء اللواتي عايشن تجربة الاستحقاقات الانتخابية بتحدياتها وإكراهاتها، لتؤكدن أن التجربة تبقى خطوة أولى في آليات تتبع وتقييم السياسات العمومية، والترافع من أجل تغيير مجموعة من النصوص القانونية والتي ستمكن من الرفع من تمثيلية النساء في أفق تحقيق المناصفة.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
