تتوقع المملكة العربية السعودية نمو اقتصادها بواقع 7.5 في المئة العام المقبل، مقارنة بـ 2.6 في المئة نموا متوقعا خلال العام الجاري، مع استهدافها تحقيق عجز بنسبة 1.6 في المئة في 2022.
وأعلنت وزارة المالية السعودية، أمس الخميس، البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2022 بالتزامن مع إصدار تقرير الأداء المالي والاقتصادي نصف السنوي للعام 2021.
وتوقع البيان أن يبلغ إجمالي النفقات حوالي 955 مليار ريال (نحو 254 مليار دولار) خلال العام 2022، مع استمرار العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق، والمحافظة على الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وكذلك برامج الرؤية ومبادراتها ومشاريعها الكبرى، وإعادة ترتيب الأولويات بناء على التطورات والمستجدات، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية أمام الصناديق التنموية والقطاع الخاص، إضافة إلى تخصيص بعض البرامج والخدمات الحكومية، ومشاريع تطوير البنى التحتية.
وقال البيان التمهيدي إنه من المرتقب أن تؤدي العودة التدريجية لتعافي اقتصاد المملكة إلى تطورات إيجابية على مستوى الإيرادات للعام 2022 وعلى المدى المتوسط، إذ يتوق ع أن تبلغ حوالي 903 مليارات ريال.
وتوقع البيان أن تنعكس جهود الحكومة المستمرة على تنويع الاقتصاد، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات ذات الارتباط المباشر بتحقيق مستهدفات رؤية 2030، بما يؤدي إلى استمرار نمو الإيرادات، لتصل إلى حوالي 992 مليار ريال في العام 2024، مدفوعة أيضا بتوقعات التعافي الاقتصادي المحلي والعالمي على المدى المتوسط بعد انحسار آثار جائحة كورونا. وأوضح وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان، أنه في إطار سعي الحكومة لتحقيق المستهدفات المالية، ستتم المحافظة على الأسقف المعتمدة للنفقات للعام المالي القادم 2022 وعلى المدى المتوسط، بما يعكس النهج الم تبع في السياسات المالية الداعمة لرفع كفاءة الإنفاق، لافتا إلى أن الدور الفاعل لصندوق الاستثمارات العامة والصناديق التنموية، وتقديم برامج التخصيص، وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى الاستمرار في تطوير إدارة المالية العامة، ستسهم في زيادة كفاءة وفاعلية مستويات الإنفاق.
وأشار إلى أنه بالرغم من استمرار جائحة كورونا وما تشهده من تحورات جديدة تؤثر على حركة الاقتصاد ومعدلات النمو وحجم الطلب العالمي، إلا أن السيطرة على معدلات العجز في الميزانية العامة لعام 2022 تسير بحسب المخطط له، حيث ي توقع أن يبلغ هذا العجز نحو 1.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وبما يقدر بنحو 52 مليار ريال، لافتا إلى أن هذا العجز قد ينخفض تدريجيا في ظل التوقعات بتحقيق فوائض في الميزانية بدءا من العام 2023. وذكر بأن مبادرات تحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص ساهمت في سرعة استجابة الاقتصاد، ففي النصف الأول من عام 2021 سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نموا قدره 5.4 في المئة مدعوما بنمو الناتج المحلي للقطاع الخاص الذي سجل نمو ا قدره 7.5 في المئة.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمو ا نسبته 2.6 في المئة خلال العام الحالي 2021 مدفوع ا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل 4.2 في المئة.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
