أوصى المشاركون في ندوة نظمها ، مؤخرا، المعهد العربي لرؤساء المؤسسات حول “منظومة الحبوب.. بين رهان تحقيق السيادة الغذائية، وتهديدات التغيرات المناخية”، بضرورة تطوير مساحات القمح اللين، للمحافظة على هذه الزراعة، وتدعيم قطاع البقوليات، عن طريق وضع الآليات الضرورية لضمان ترويج المنتوج.
وأبرزوا، خلال هذه الندوة، التي نظمت بالشراكة مع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، ضرورة السعي إلى تحقيق زيادة في إنتاج الحبوب، من خلال برنامج مشترك بين الحكومة والاتحاد، في نطاق مخطط وطني، على المدى الطويل، مع ضرورة توفير الموارد الكافية واعتماد دينامية الأسعار في الحبوب.
كما طالب المشاركون، وفق بلاغ للمعهد، بضرروة تطوير قطاع الزراعات العلفية والتقليص من نسب الضياع والتبذير على مستوى مختلف حلقات منظومة الحبوب، إلى جانب تطوير الأنظمة الإنتاجية لقطاع الزراعات الكبرى، من خلال اعتماد التناوب الزراعي الملائم لمختلف مناطق الإنتاج.
وأوصوا كذلك بتطوير استعمال البذور الممتازة، وتكثيف أصناف جديدة مقاومة للجفاف والأمراض، مع تشجيع المنتجين على الاستثمار في الأنشطة والخدمات المتعلقة بهذا القطاع، على غرار إنتاج وتكييف البذور الممتازة، والتجميع والخزن وتطوير طاقة خزن الحبوب وتكييف البذور.
وشددوا على أهمية تأهيل قطاع البحث العلمي في مجال استنباط الأصناف، لمواكبة آخر التقنيات الحديثة، مع توفير الاعتمادات اللازمة لذلك، فضلا عن الاعتناء بالبذور المحلية وتطوير إنتاجيتها وتمكين الفلاحين من خارطة الأصناف للبذور، والتعريف بالأصناف الجديدة.
كما شدد المشاركون على أهمية إرساء برنامج متكامل للإحاطة والتكوين والإرشاد الفلاحيين، وعلى ضرورة إيجاد خارطة توزيع البذور على الجهات لملاءمة الصنف للمناخ والتربة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة، التي نظمت في الفاتح من شتنبر الجاري، تندرج في إطار سلسلة ندوات “90 دقيقة مع المعهد العربي لرؤساء المؤسسات”، وعلى إثر دراسة استقصائية شملت 14 قطاعا، بما في ذلك قطاع الحبوب أجراها المعهد بالشراكة مع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
يذكر أن قطاع الحبوب في تونس يعد قطاعا استراتيجيا، إذ يمثل 13 بالمئة من القيمة المضافة الفلاحية، و42 بالمئة من مساحة الأراضي الفلاحية الصالحة للزراعة، و27 بالمئة من إجمالي الأراضي الفلاحية الم ستغلة.
******
-نواكشوط/ قال وزير التشغيل والتكوين المهني الموريتاني، الطالب ولد سيد أحمد، إن القطاع الخاص في بلاده يتوفر على الكثير من فرص العمل، لكنه يتطلب قدرا من المهارات، مشيرا إلى أن الاقتصاد الموريتاني بحاجة أكثر للمهن والمهارات منه إلى الشهادات في الدراسات العامة.
ودعا ولد سيد أحمد، خلال توقيعه، أمس الثلاثاء، بنواكشوط، على اتفاقية شراكة بين قطاعه وشركة (آريس موريتانيا)، لخلق 300 فرصة عمل في مجال المهن المتعلقة بأنشطة الموانئ، الشباب الموريتانيين إلى الالتحاق بمدراس التكوين المهني لضمان مستقبل أفضل لهم، مضيفا أن هذه المدارس لديها الآن مقاربة جديدة لتمكين خرجيها من ولوج سوق العمل بطريقة أسرع وبجودة أحسن.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار مواكبة شركة (آريس) لمساعي الحكومة في مجال التشغيل والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية، حيث ستتولى الشركة كل سنة تكوين بعض الطلبة الموريتانيين، لتمكينهم من المنافسة في ميدان سوق العمل، كما أن هناك شركات أخرى ستقوم بالخطوة نفسها في الفترة القادمة.
من جهته، أبرز مدير شركة (آريس موريتانيا)، فيكتور غرنيتر، أهمية الاتفاقية التي تهدف إلى خلق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، من أجل تطوير التكوين وجعله حلقة وصل بين المدرسة والمؤسسة.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة (آريس) تتولى بناء رصيف جديد للحاويات والمحروقات بميناء نواكشوط المستقل.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
