تواصل الصين تكثيف تحركاتها الدبلوماسية بشأن الوضع في أفغانسان، حيث أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثاث هاتفية، أمس الأربعاء، مع نظيريه الباكستاني والتركي، لتبادل وجهات النظر وتعزيز التنسيق الدبلوماسي بشأن أفغانستان.
وأكد وانغ، خلال محادثة مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، أن الصين وباكستان بحاجة إلى تعزيز الاتصال والتنسيق لدعم انتقال مستقر في أفغانستان، مضيفا أنه يتعين على البلدين الاضطلاع بأدوار بناءة في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، والعمل على تشجيع جميع الأطراف الأفغانية على إنشاء “هيكل سياسي جديد وشامل يناسب الأوضاع الوطنية الأفغانية”.
وأضاف أنه يتعين أيضا على البلدين “دعم أفغانستان في مكافحتها الحازمة للإرهاب، وأن ألا تصبح أفغانستان مكانا لتجمع للحركات الإرهابية مجددا”، داعيا إلى التواصل مع طالبان لضمان سلامة الأفراد والمؤسسات الصينية والباكستانية، حيث تواصل سفارتا البلدين في أفغانستان عملهما بشكل طبيعي.
كما دعا وانغ إلى تعزيز التعاون الدولي مع أفغانستان على نحو منتظم، مع إفساح المجال للدور “الفريد” الذي تضطلع به دول الجوار، من أجل دفع الوضع في أفغانستان تدريجيا إلى حلقة مثمرة.
وخلال محادثاته مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال وانغ إن “الوضع في أفغانستان تبدل بين عشية وضحاها، وما سيحدث بعد ذلك يعتمد على سياسة طالبان”، مشيرا إلى أن قادة طالبان بعثوا بإشارات إيجابية إلى العالم الخارجي، وأعربوا عن استعداد الحركة لإقامة علاقات سليمة مع الدول الأخرى.
وأعرب وانغ عن تطلعه إلى تحول الالتزامات إلى سياسات وأفعال ملموسة، وقال إن أهم شيء الآن هو إيجاد مسار لإعادة بناء الدولة يناسب الظروف الوطنية الأفغانية، ويتماشى مع توجهات العصر.
وأضاف أنه لتحقيق ذلك، فإن حركة طالبان في أفغانستان بـ”حاجة إلى الانفصال الواضح عن كافة القوى الإرهابية واتخاذ تدابير لتعقب المنظمات الإرهابية الدولية التي صنفها مجلس الأمن الدولي”.
وكان وزير الخارجية الصيني تباحث أيضا خلال الأيام الأخيرة مع وزيري الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف حول تطورات الوضع في أفغانستان.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار

