الكويت تعيد هيكلة صندوق الثروة السيادي

أكد مسؤول حكومي كويتي أن صندوق الثروة السيادي عين، مؤخرا، مجلس إدارة جديدا بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التأخير، لتنهي الكويت بذلك حالة الجمود في مسار نشاط الهيئة العامة للاستثمار التي كبلتها خلافات سياسية.

وأفادت صحف محلية بأنه بعد انتهاء فترة مجلس الإدارة السابق للهيئة في أبريل الماضي، خيمت حالة من عدم اليقين على هيئة الاستثمار الكويتية، التي تعتبر أقدم أداة استثمارية حكومية يبلغ حجمها حوالي 580 مليار دولار، في ضوء الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة بعد أن تصاعدت الخلافات حول تشكيل مجلس الإدارة المكون من تسعة أعضاء. ووفقا لوكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، تدير الهيئة العامة للاستثمار صندوقين أحدهما للصرف حين ينفد النفط، فيما ي ستخدم الآخر لتغطية عجز الميزانية العامة.

وبات دور الهيئة في تقديم السيولة للحكومة ذا أهمية متزايدة العام الماضي، حيث عرقل خلاف بين الحكومة والبرلمان إقرار قانون يسمح للحكومة بتمويل عجزها بالاقتراض من الأسواق الخارجية. وتعيش الكويت إحدى أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب تأثيرات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيسي لأكثر من 90 في المئة من الإيرادات الحكومية، مما قد يدفعها إلى اللجوء لتسييل أصول سيادية لسد عجز الميزانية.

ويرى محللون أن الحكومة لن تستطيع في فترة قصيرة معالجة العجز المالي إلا من خلال ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. ويؤكد هؤلاء أن تنويع مصادر الدخل من بين أبرز التحديات التي تواجه الكويت في المرحلة الراهنة، علاوة على مشكلة العجز المالي.

وفي ظل محاولتها للبحث عن مصادر تمويل، حاولت الكويت تغطية عجز الميزانية العامة من خلال مبادلة بعض الأصول والسحب من صندوق الثروة السيادي، غير أن رفض البرلمان حال دون ذلك.

ويواجه الكويت مخاطر سيولة على المدى القصير، وهو ما يعود إلى حد كبير لغياب تفويض برلماني للحكومة للاقتراض من الخارج.

ويتوقع البنك الدولي أن ينمو الاقتصاد الكويتي في نهاية العام الجاري بنحو 2.2 في المئة فقط في حال تم اتباع سياسة يمكن من خلالها تحريك العديد من القطاعات المهمة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...