المغرب يطلق مرحلة جديدة لإعادة بناء القطيع الوطني ومواكبة الكسابة

أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن برنامج إعادة بناء القطيع الوطني يولي أهمية كبيرة لفائدة صغار الفلاحين ومربي الماشية، باعتبارهم الأكثر تأثرا بسنوات الجفاف المتتالية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأوضحت الوزارة أن هذا البرنامج، الذي أطلق تنفيذا للتوجيهات الملكية، انطلق في ماي 2025 من خلال عملية وطنية لإحصاء القطيع، أشرفت عليها السلطات المحلية، بهدف إعداد قاعدة بيانات دقيقة حول مربي الماشية بمختلف مناطق المملكة.

وحسب المعطيات المقدمة من طرف وزير الفلاحة أحمد البواري، فقد تم إلى حدود الآن تسجيل حوالي مليون و200 ألف كساب، في إطار عملية تهدف إلى تحديد الفئات المستهدفة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأبرزت الوزارة أن الأولوية منحت لصغار المربين، حيث تشير المعطيات إلى أن غالبية مربي الأبقار لا يتوفرون على أكثر من عشرة رؤوس، في حين يملك معظم مربي الأغنام والماعز أقل من 20 رأسا، ما يجعلهم الفئة الأكثر حاجة للمواكبة.

وفي هذا السياق، تم اعتماد نظام جديد للدعم المباشر بتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، يقوم على تسهيل استفادة الكسابة، خاصة أولئك الذين حالت ظروف جغرافية أو مادية دون وصولهم إلى برامج الدعم السابقة.

كما أقرت الوزارة آلية تصاعدية لفائدة المربين الصغار عبر احتساب مبالغ الدعم وفق حجم القطيع، بما يسمح بتوجيه مساعدة أكبر للفئات الهشة وتعزيز قدرتها على مواجهة أعباء الإنتاج.

وأشارت إلى أن الدعم المالي المخصص لاقتناء الأعلاف ساهم في تخفيف الضغط على المربين، والحفاظ على استمرارية نشاط تربية الماشية بالمناطق القروية، إلى جانب دعم استقرار الإنتاج الحيواني.

وشمل البرنامج أيضا إجراءات خاصة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، بهدف حماية الرصيد الوراثي للقطيع الوطني والحد من فقدان الإناث المنتجة، بما يساعد على استعادة توازن الثروة الحيوانية.

وأكدت الوزارة أن هذه التدابير تأتي لمواجهة تداعيات سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار الأعلاف والمدخلات الفلاحية، إضافة إلى آثار الأزمات المتتالية التي أثرت على القطاع.

ويهدف البرنامج في مجمله إلى إعادة تأهيل القطيع الوطني، وضمان استمرار نشاط الكسابة، وتعزيز استدامة الإنتاج الحيواني ودعم الأمن الغذائي بالمملكة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...