أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة تواصل تقييم منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف التأكد من نجاعة المعايير المعتمدة في تحديد الأسر المستفيدة ومدى ملاءمتها للأهداف المسطرة.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن المؤشر الاجتماعي المعتمد حالياً في احتساب الاستفادة من الدعم يقوم على آلية دقيقة، مشيراً إلى أن هذا النظام يمثل تطوراً مقارنة بالآليات السابقة التي كانت تعتمد على ما يعرف بـ”شهادة الضعف”.
وأضاف المسؤول الحكومي أن التحسين المستمر للمنظومة يظل أمراً ضرورياً، خاصة في ظل إمكانية مراجعة بعض المؤشرات المرتبطة بوضعية الأسر، مثل امتلاك الهاتف أو غيرها من المعايير التي قد تؤثر على نتائج الاستهداف.
وشدد لقجع على أن الحكومة منفتحة على تعديل أي مؤشر يثبت أنه قد يحرم أسرًا من حقها في الاستفادة أو يؤدي إلى تصنيف غير عادل، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة أكثر دقة وفعالية تضمن توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة.
وأشار الوزير إلى أن التجربة الحالية، رغم أهميتها، تحتاج إلى التقييم والتطوير بشكل مستمر، مبرزاً أن التقارير والمعطيات المتوفرة تشكل قاعدة مهمة لتحسين آليات الاستهداف وتعزيز فعالية الحماية الاجتماعية.
كما دعا إلى تجنب إخضاع برنامج الدعم الاجتماعي المباشر للمزايدات السياسية، مؤكداً أن نجاح الورش يرتبط بترسيخ حكامة مسؤولة وتجاوز الحسابات الضيقة.
وأكد لقجع أن الغاية النهائية تتمثل في إرساء نظام اجتماعي أكثر عدالة وفعالية، يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه ويحافظ على كرامة المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
