المغرب يعزز حضوره العالمي في سوق التوت الأزرق

يواصل المغرب ترسيخ مكانته ضمن أبرز الفاعلين في سوق التوت الأزرق على الصعيد الدولي، مستفيدا من النمو المتسارع لصادراته وقدرته على تعزيز حضوره داخل أسواق استراتيجية تشهد منافسة قوية بين كبار المنتجين العالميين.

ووفق معطيات أوردتها منصة “FreshPlaza” المتخصصة في الشأن الفلاحي، فإن المملكة أصبحت من بين الدول الأكثر دينامية في توسيع صادرات هذا المنتوج نحو الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب كل من البيرو والصين، ما يعكس التحول المتزايد الذي يشهده القطاع الفلاحي المغربي.

وأشار التقرير، المستند إلى أشغال الندوة الدولية الحادية والأربعين للتوت الأزرق المنعقدة بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، إلى أن المغرب ينجح تدريجيا في تعزيز موقعه داخل السوق الأمريكية بفضل تطوير منظومته اللوجستية وتحسين أداء سلاسل التوريد والتصدير، فضلا عن التحكم في كلفة الإنتاج ورفع تنافسية المنتوج المغربي.

وأكد المشاركون في الندوة أن المنافسة العالمية في هذا القطاع لم تعد تعتمد فقط على حجم الإنتاج، بل أصبحت ترتكز بشكل متزايد على معايير الجودة والقدرة على الحفاظ على الثمار لفترات أطول وسرعة إيصالها إلى الأسواق المستهدفة، وهي المجالات التي حقق فيها المغرب تقدما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.

ويعتمد المنتجون المغاربة على تقنيات زراعية متطورة ومنظومات حديثة للتبريد والنقل، ما ساهم في تعزيز جاذبية التوت الأزرق المغربي داخل الأسواق الدولية ورفع قدرته على منافسة كبار المصدرين.

وفي المقابل، ما تزال البيرو تتربع على صدارة صادرات التوت الأزرق عالميا، بينما يوجه الجزء الأكبر من الإنتاج الصيني إلى الاستهلاك المحلي، في وقت تسعى فيه المكسيك إلى تطوير إنتاجها وتحسين مردوديته لمواجهة المنافسة المتزايدة القادمة من المغرب والبيرو.

وتعكس هذه التطورات التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التوت الأزرق عالميا، حيث باتت الجودة والكفاءة اللوجستية والتنافسية السعرية عوامل حاسمة في تحديد مواقع الدول داخل السوق الدولية، وهو ما يمنح المغرب فرصا متزايدة لتعزيز مكانته ضمن أبرز المصدرين في العالم.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...