المغرب يسرّع وتيرة تحديث صناعة السيارات وفق المعايير الدولية

يشهد قطاع صناعة السيارات بالمغرب تحولات متسارعة في اتجاه تحديث أساليب الإنتاج وتعزيز الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، في ظل تنامي الضغوط الدولية المرتبطة بسلاسل التوريد والاستدامة الصناعية.

وكشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أن المغرب يحقق تقدماً ملموساً في ملاءمة قطاع السيارات مع معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية المعتمدة عالمياً، بما يعزز موقعه ضمن الأسواق الصناعية التنافسية.

ويأتي هذا الورش في إطار مشروع أطلق سنة 2024 بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة، بدعم من وزارة التنمية الألمانية، وتنفيذه عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بهدف مواكبة المصنعين والموردين المغاربة لمتطلبات الأسواق الدولية المتزايدة الصرامة.

وشهد البرنامج، في أقل من سنة، مشاركة أزيد من 400 مستفيد عبر سبع مدن مغربية، بينما استفادت أكثر من 100 شركة من دورات تكوينية شملت أيضاً خبراء ومؤسسات عمومية ومراكز للتكوين المهني، مع حضور لافت للنساء اللواتي يدبرن قرابة نصف المقاولات المشاركة.

كما انخرطت في هذه المبادرة هيئات ومؤسسات بارزة في القطاع، من بينها الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات، وغرفة التجارة والصناعة الألمانية المغربية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، فضلاً عن شركات عالمية كبرى مثل “رونو” و”بوش”.

واحتضنت مدينة طنجة لقاءً موسعاً استمر يومين بمشاركة أكثر من 230 فاعلاً لمتابعة تقدم المشروع، حيث أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور دعم الحكومة المتواصل لهذا التوجه الرامي إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

وركزت مختلف الأنشطة على تطوير آليات التحقق من الموردين وترسيخ مبادئ التوريد المسؤول، مع توفير تكوينات متخصصة في معايير الشراء المستدام، وهو ما شهد مشاركة نسائية مهمة تجاوزت نصف المستفيدين.

كما تم إعداد تقارير وأدوات عملية تساعد الشركات على تتبع مستوى الامتثال لمعايير الاستدامة وقياس تطورها في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية.

وبحسب المعطيات المقدمة، استفاد 484 شخصاً من تكوينات تعريفية بمفاهيم الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية، فيما تمكن 266 مشاركاً من اكتساب مهارات تطبيقية تساعدهم على تنزيل هذه المعايير داخل المقاولات الصناعية.

ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود دولية أوسع تهدف إلى تأهيل الصناعة المغربية لمواكبة التحولات العالمية، خاصة مع تشديد القوانين البيئية والتنظيمية بالأسواق الأوروبية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...