سجل المغرب حضورا متقدما في مؤشر الجاهزية العالمي الخاص بتقنية الشرائح الإلكترونية المدمجة “eSIM”، بعدما تمكن من حجز مكانه ضمن قائمة الدول الأكثر استعدادا لاعتماد هذا النمط الحديث من خدمات الاتصالات، في مؤشر يعكس التطور المتواصل الذي تعرفه البنية الرقمية بالمملكة.
وأظهر أول تصنيف دولي متخصص في تقييم مدى جاهزية الأسواق لاعتماد منظومة “eSIM”، والذي أعدته شركتا “هولافلاي” و”تيلي سيمانا”، أن المغرب جاء في المرتبة الخامسة والثلاثين عالميا من بين 50 سوقا شملها التصنيف، محققا 67.1 نقطة، ومتجاوزا عددا من الاقتصادات الصاعدة والنامية.
واعتمد التقرير على دراسة وضعية 171 فاعلا في قطاع الاتصالات عبر العالم، من خلال قياس مدى انتشار التكنولوجيا الحديثة، ومستوى التنافس داخل الأسواق، وكفاءة الأطر التنظيمية، فضلا عن نسبة توفر الأجهزة المتوافقة مع هذه التقنية لدى المستخدمين.
وأوضح المصدر ذاته أن قطاع الاتصالات بالمغرب عرف خلال السنوات الماضية وتيرة نمو متسارعة، مدفوعة بارتفاع نسبة انتشار الهواتف المحمولة التي فاقت 148 في المائة، إلى جانب المنافسة القوية بين شركات الاتصالات الثلاث الرئيسية التي تتقاسم السوق الوطنية بنسب متقاربة.
كما أبرز التقرير أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تعتمد إجراءات تنظيمية صارمة لضمان حماية المعطيات الشخصية وتعزيز أمن المستخدمين، من خلال فرض ربط كل شريحة إلكترونية بوثائق تعريف رسمية، ما يعزز الثقة في البيئة الرقمية بالمملكة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن تعميم تقنية “eSIM” بالمغرب ما زال يصطدم ببعض الإكراهات، أبرزها ارتفاع أسعار الهواتف الذكية المتوافقة مع هذه الخدمة، فضلا عن الانتشار الواسع للهواتف المستعملة التي تعتمد في الغالب على الشرائح التقليدية.
