رسوم أمريكية جديدة تستهدف السيارات والشاحنات الأوروبية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات والشاحنات المستوردة من دول الاتحاد الأوروبي إلى 25 بالمائة، متهما التكتل الأوروبي بعدم الالتزام ببنود الاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة.

وأوضح ترامب، عبر منشور على منصة “تروث سوشال”، أن القرار سيدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع المقبل، مؤكدا أن الرسوم الجديدة ستشمل المركبات القادمة من أوروبا، في حين ستُستثنى السيارات المصنعة داخل الولايات المتحدة.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن قطاع صناعة السيارات داخل بلاده يشهد طفرة استثمارية كبيرة، مبرزا أن مشاريع صناعية جديدة تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار توجد حاليا قيد الإنجاز، ومن المرتقب أن توفر آلاف مناصب الشغل للأمريكيين خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التصعيد التجاري امتدادا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية تجاه المنتجات الأوروبية، بعد فرض رسوم سابقة على واردات الصلب والألمنيوم، وهو ما أعاد التوتر إلى العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسيل.

وكان ترامب قد اعتمد، منذ بداية سنة 2025، على قانون “سلطات اقتصاد الطوارئ الدولية” الصادر سنة 1977، من أجل فرض رسوم جمركية على واردات قادمة من أكثر من مائة دولة، مبررا ذلك بالرغبة في تقليص العجز التجاري ودعم الصناعة الوطنية.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الإدارة الأمريكية استخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط في المفاوضات الاقتصادية الدولية، إلى جانب توظيفها كمصدر لتعزيز الإيرادات الضريبية.

وفي المقابل، واجهت هذه القرارات انتقادات داخل الولايات المتحدة، بعدما رفعت 12 ولاية أمريكية وعدد من الشركات الصغيرة دعاوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية، معتبرة أن الرئيس تجاوز الصلاحيات الممنوحة له دستوريا في ما يتعلق بفرض الضرائب والرسوم.

وأكد مقدمو الدعاوى أن هذه الإجراءات أثرت سلبا على أنشطتهم الاقتصادية، بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد والأسعار، إضافة إلى انعكاساتها على سوق الشغل وتسريح عدد من العمال.

وفي سياق متصل، كانت المحكمة العليا الأمريكية قد أصدرت، نهاية فبراير الماضي، قرارا يقضي بإلغاء عدد من الرسوم الجمركية الشاملة على الواردات، معتبرة أن السلطة التنفيذية تجاوزت حدود صلاحياتها القانونية في هذا الملف.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...