المغرب والبحرين يعززان التنسيق الإستراتيجي داخل مجلس الأمن من العيون

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العلاقات بين المغرب ومملكة البحرين تشكل نموذجًا متقدمًا للشراكة العربية القائمة على الثقة المتبادلة والروابط التاريخية العميقة، التي تجمع العائلتين الملكيتين والشعبين الشقيقين، مبرزًا أن هذه العلاقات تستند إلى رؤية إستراتيجية بعيدة المدى قوامها الحكمة وتغليب منطق الحلول السلمية في التعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح بوريطة، خلال أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية-البحرينية المنعقدة اليوم الإثنين بمدينة العيون، أن الرباط والمنامة تتقاسمان مواقف متقاربة إزاء أبرز القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يحرص البلدان على اعتماد مقاربة واقعية ومسؤولة تهدف إلى دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحدود سنة 1967، بعيدًا عن الخطابات الانفعالية أو المزايدات السياسية.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أبرز الوزير أن مملكة البحرين تواصل تأكيد دعمها الثابت والواضح للوحدة الترابية للمملكة، مشيرًا إلى أن قرار فتح قنصلية عامة بالعيون يعكس هذا الموقف المبدئي، كما أن احتضان المدينة لأول دورة للجنة العليا المشتركة بالصحراء المغربية يحمل دلالات سياسية قوية تعكس متانة هذا الدعم.

وعلى صعيد العمل متعدد الأطراف، شدد بوريطة على أن التنسيق بين البلدين داخل مجلس الأمن الدولي يشكل محورًا إستراتيجيًا أساسيًا، مبرزًا أن الرباط والمنامة تعتمدان رؤية موحدة للتعامل مع عضويتهما غير الدائمة بالمجلس على امتداد أربع سنوات متواصلة، بما يضمن استمرارية المبادرات وتعزيز فعاليتها، عبر استكمال المغرب لما ستطلقه البحرين خلال فترة عضويتها، والعكس صحيح، في إطار تشاور دائم وتنسيق محكم حول مختلف الملفات الدولية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...