قضاة المغرب يطالبون بتحسين الأجور والحماية الاجتماعية وضمان ظروف عمل لائقة

أكد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب أن تحسين الوضعية المادية للقضاة، بما يراعي جسامة المهام الدستورية الملقاة على عاتقهم، يعدّ ضمانة أساسية لحمايتهم من كل أشكال الضغط أو التأثير، مشددًا على أن استقلال السلطة القضائية يظل منقوصًا في غياب تحصين مهني واقتصادي واجتماعي فعلي.

وأوضح النادي، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه التنفيذي المنعقد بالرباط، أن مراجعة منظومة التعويضات باتت ضرورة ملحّة، بما ينسجم مع تطور الأعباء المهنية والاجتماعية، ويعكس المكانة الدستورية التي يحظى بها القضاة.

ودعا البلاغ إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للقضاة وأفراد أسرهم، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية ونظام التغطية الاجتماعية، بما يكفل الاستقرار الأسري والنفسي، ويهيئ شروطًا ملائمة لأداء المهام القضائية في ظروف سليمة.

وفي ما يتعلق بالجوانب اللوجيستيكية، شدد النادي على أهمية توفير تجهيزات وشروط عمل مناسبة داخل المحاكم، بما يصون كرامة القاضي، ويساعده على ممارسة مهامه في بيئة مهنية تحترم متطلبات العدالة.

أما بخصوص آليات تقييم الأداء القضائي، فقد أكد النادي ضرورة إخضاعها لرؤية واقعية تراعي خصوصية الوظيفة القضائية وتعقيداتها، وتوازن بين متطلبات النجاعة وضمانات الاستقلال، مع اعتماد معايير موضوعية وشفافة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة كل مادة قضائية.

وبشأن معالجة القضايا المزمنة والعلاقة مع الإدارة القضائية، جدّد نادي قضاة المغرب التأكيد على أن هذا الإشكال يندرج ضمن مسؤولية مؤسساتية مشتركة، تستوجب معالجة الاختلالات البنيوية المرتبطة بالموارد البشرية والدعم اللوجيستيكي والتنظيم الإداري، مع اعتماد حلول تنظيمية تضمن تصفية الملفات المتراكمة دون المساس بجودة الأحكام.

وفي هذا السياق، قرر المكتب التنفيذي رفع ملاحظاته التفصيلية إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتقديم طلب لقاء لمناقشة مختلف هذه القضايا.

وختم النادي بلاغه بالتأكيد على التزامه بتنزيل الأهداف المسطرة في قانونه الأساسي، وفق مقتضيات الدستور والقوانين الجاري بها العمل، والتوجيهات الملكية السامية، والمواثيق الدولية ذات الصلة.


 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...