شهدت الساحة الفنية والإعلامية في المغرب خلال الأيام الأخيرة حدثًا أثار موجة واسعة من الجدل، بعدما تقدمت ابنة الفنانة المغربية المعروفة نجاة أعتابو بطلب الطلاق بعد مرور أربعٍ وعشرين ساعة فقط على زواجها، وذلك عقب اكتشافها أن زوجها متزوج في دولة قطر ولديه أبناء من زواج سابق.
هذا التطور المفاجئ لم يكن مجرد واقعة شخصية، بل تحوّل إلى قضية رأي عام، نظراً لارتباطها باسم فني وازن من جهة، ولطبيعة النقاشات التي أثارتها من جهة ثانية، حيث انقسم المغاربة بين مؤيد لقرار الانفصال باعتباره موقفًا حازمًا يحفظ كرامة الزوجة، وبين مدافع عن حق الزوج في التعدد وفق ما يتيحه الشرع.
مصادر مقربة من عائلة العروس أوضحت أن الأخيرة أصيبت بصدمة كبيرة لحظة علمها بالزواج الأول لزوجها خارج المغرب، إذ رأت أن ما حدث يمثل خداعًا وإخفاءً لمعطيات جوهرية كان من المفروض أن تُصارَح بها قبل عقد القران. هذا الاكتشاف دفعها إلى التراجع عن الاستمرار في العلاقة واتخاذ قرار الطلاق السريع حفاظًا على مستقبلها وصورتها أمام أسرتها والرأي العام.
وبمجرد انتشار الخبر، احتدمت النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي بين فريقين رئيسيين: فمن جهة، اعتبر مؤيدو الطلاق أن الزوج أخفى حقيقة زواجه الأول، ما يُعد تضليلاً وعدم احترام لحق الزوجة في الاختيار الواعي. هؤلاء شددوا على أن الصراحة والشفافية ركن أساسي في أي علاقة زوجية، وأن قرار سامية ديكوك يمثل دفاعًا عن الكرامة والاستقلالية.
ومن جهة أخرى، برزت أصوات أخرى تدافع عن الزوج وتؤكد أن التعدد مسموح شرعًا، وأن امتلاك أسرة سابقة لا ينبغي أن يكون سببًا للطلاق، خاصة إذا كان الرجل قادراً مادياً ومعنوياً على تحمل المسؤولية، غير أن هؤلاء لم ينكروا أن إخفاء المعلومة الأساسية قد شكل خطأً أخلاقيًا.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول التعدد في المغرب، حيث تقيده مدوّنة الأسرة بشروط صارمة، أبرزها موافقة الزوجة الأولى وتوافر مبررات قوية. كما بقي السؤال المحوري عالقا وهو : هل المجتمع المغربي ما زال مستعدًا لتقبّل فكرة التعدد؟


