دخول مدرسي مبكر واستثمارات غير مسبوقة لإصلاح المدرسة العمومية

قدّم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، حصيلة شاملة للإجراءات والتدابير التي اتُّخذت بمناسبة الدخول المدرسي الحالي، مشيرًا إلى أن الموسم انطلق في أجواء يسودها التنظيم والهدوء، بفضل تعبئة جماعية لكافة المتدخلين والفاعلين في المنظومة التربوية.

وفي استعراضه لأبرز معطيات الموسم، أوضح الوزير أن عدد المؤسسات التعليمية في الوسط القروي بلغ 12.441 مؤسسة، منها 8.500 مدرسة ابتدائية، تضم 350 مدرسة جماعاتية، بالإضافة إلى 2.397 مؤسسة إعدادية و1.624 مؤسسة تأهيلية. ويُقدّر عدد التلاميذ المسجلين بحوالي 3 ملايين متعلم، فيما بلغ عدد الأطر التربوية 300 ألف أستاذ وأستاذة، تم تعزيزهم هذه السنة بـ  14 ألف تعيين جديد

وفي ما يخص برامج الدعم الاجتماعي، أشار برادة إلى أن أكثر من 3.27 مليون تلميذ استفادوا من المنح الموجهة للأسر، بواقع 200 درهم لتلاميذ الابتدائي والإعدادي، و300 درهم للثانوي التأهيلي، كما استفاد حوالي 200 ألف تلميذ من الداخليات، و80 ألف من خدمات المطاعم المدرسية، و683 ألف من خدمات النقل المدرسي.

كما أكد الوزير أن هذا الموسم شهد بناء 2.000 مؤسسة تعليمية جديدة، إلى جانب ترميم 2.000 مؤسسة أخرى، و500 إعدادية، وأبرز أن الوزارة تسعى إلى إعادة تأهيل كافة المؤسسات التعليمية خلال أربع سنوات، مع تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية، من سبورات رقمية وأجهزة عرض وحواسيب محمولة، بهدف إرساء بيئة تعليمية عصرية ومحفّزة.

فيما أعلن عن إطلاق منصة رقمية خاصة بالتواصل بين مديري المؤسسات والأكاديميات، تُمكّن من التبليغ الفوري عن أي خصاص أو أعطاب تتعلق بالكتب أو التجهيزات أو الموارد البشرية، مبرزًا أن أكثر من 2.000 طلب تم التجاوب معها بشكل سريع وفعّال.

وفي سياق الإصلاح البيداغوجي، أشار الوزير إلى أن نسبة التعميم في التعليم الأولي بلغت 85%، حيث تم تجهيز 2.500 قسم جديد،  مع إدماج المربيات في نظام مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية.

أما بخصوص مدارس الريادة، فقد ارتفع عددها إلى 4.622 مؤسسة ابتدائية (أي ما يعادل 51% من مجموع المدارس الابتدائية)، يستفيد منها أكثر من 2.1 مليون تلميذ، فيما بلغ عدد الإعداديات الريادية 500 مؤسسة،  تضم حوالي 700 ألف تلميذ.

وأوضح أن هذه المؤسسات تعتمد طرائق تربوية حديثة، وتقدم أنشطة موازية في مجالات السينما، المسرح، الموسيقى والرياضة، وهو ما ساهم في تقليص نسبة الهدر المدرسي بنسبة 50% في المدارس المعنية.

ولتحفيز الموارد البشرية، خصصت الوزارة غلافًا ماليًا يناهز 400 مليون درهم كمكافآت لـ 40 ألف إطار تربوي وإداري شاركوا في إنجاح هذه المشاريع.

وفي ما يخص اللغات، أشار الوزير إلى أن البغة الأمازيغية سيتم تدريسها هذا العام بشكل متكامل إلى جانب العربية والفرنسية، بينما بلغ تدريس اللغة الإنجليزية نسبة تغطية 100% في الإعدادي.

كما توسعت تجربة “الرياضة والدراسة” لتشمل 15 ألف تلميذ، يخصصون نصف يومهم للدراسة والنصف الآخر للتدريبات الرياضية، مع تسجيل نسبة نجاح في امتحانات الباكالوريا بلغت 96% ضمن هذه الفئة.

وفي إطار محاربة الهدر والانقطاع المدرسي، أعلن الوزير عن رفع عدد المستفيدين من مدارس الفرصة الثانية من 23 ألفًا إلى 35 ألف مستفيد خلال السنة المقبلة، إلى جانب إدماج 70 ألف تلميذ من ذوي الإعاقة في 10 دجنبر 2023، وهو ما ساهم في ضمان دخول مدرسي هادئ ومستقر. كما نوه بانخراط الأسر وجمعيات أولياء التلاميذ، فضلًا عن مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجتمع المدني، خاصة في دعم التعليم الأولي والأنشطة التربوية الموازية.

وفي ختام كلمته، أعلن سعد برادة أن الميزامنية المخصصة للتعليم تجاوزت لأول مرة 20 مليار درهمc معتبرًا أن tالتحدي المقبل يتمثل في تحقيق نتائج تعليمية توازي حجم هذا الاستثمار الكبير. كما شدّد على أن نجاح الإصلاح رهين بتضافر جهود الجميع: الأسر، الأطر التربوية، الإدارة، والمجتمع المدني، من أجل بناء مدرسة عمومية ذات جودة وجاذبية.-

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...