كلمة رئيس مجلس النواب بمناسبة حفل تسليم الجائزة الوطنية للأبحاث والدراسات حول العمل البرلماني

في أجواء احتفالية تعكس روح التقدير المتبادل بين المؤسسة التشريعية والجسم الإعلامي الوطني، ألقى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، كلمة خلال حفل تسليم جائزة الصحافة البرلمانية في دورتها الخامسة، أمس الأربعاء 16 يوليوز 2025، بحضور ممثلي مجلسي النواب والمستشارين، وأعضاء لجنة تحكيم الجائزة، وعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مجلس النواب أن هذا الموعد ليس مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل هو تأكيد ملموس على القناعة الثابتة بأن ديمقراطية قوية لا تستقيم دون إعلام مهني، حر ومسؤول، قادر على مواكبة النقاشات البرلمانية وتنوير الرأي العام. وأضاف أن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك فعلي في البناء الديمقراطي، وتعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات.

وتكتسي دورة 2025 طابعًا خاصًا، حيث تنظم لأول مرة بصيغة مشتركة بين مجلسي البرلمان، في خطوة وصفها رئيس مجلس النواب بأنها تتجاوز الرمزية لتعبر عن إرادة موحدة تعي تمامًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الإعلام الوطني، والدور الجوهري الذي يضطلع به في نقل المعلومة وتوسيع دائرة المشاركة في الشأن العام.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى التطور الملحوظ الذي شهدته الجائزة منذ انطلاقها، مبرزًا ارتفاع عدد الترشيحات من 11 فقط في النسخة الأولى إلى 57 في الدورة الحالية، ما يعكس تنامي الاهتمام بالإعلام البرلماني، ويؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها الجائزة ضمن المشهد الإعلامي الوطني.

كما نبه إلى التحديات المتسارعة التي يفرضها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على قطاع الإعلام، مشددًا على الحاجة إلى “يقظة جماعية” تتقاطع فيها مسؤوليات المؤسسات، والمهنيين، والسلطات، لمواكبة هذه التحولات، وتحصين المهنة وضمان استقلاليتها ومصداقيتها.

وأعرب في ختام كلمته عن تقديره لأعضاء لجنة تحكيم الجائزة، منوهًا بالجهود التي بذلوها لضمان الشفافية والنزاهة في اختيار الفائزين، ومؤكدًا حرص المؤسسة التشريعية على الإصغاء لتوصيات اللجنة والاشتغال على تطوير الجائزة مستقبلًا.

 

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...