بينما يُنظر تقليديًا إلى النوم الليلي الجيد كعامل أساسي في دعم صحة الدماغ والجسم، أماطت دراسة حديثة اللثام عن جانب آخر غير متوقع: الإفراط في النوم قد يكون ضارًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الاكتئاب.
ووفق تقرير نشره موقع New Atlas، استنادًا إلى دراسة صادرة عن جامعة تكساس ونشرت في Alzheimer’s Association Journal، فقد تبين أن النوم لساعات طويلة مرتبط بانخفاض ملحوظ في الأداء الذهني، بما في ذلك الذاكرة، والتركيز، والقدرة على تنفيذ المهام العقلية المعقدة. هذا التأثير بدا أكثر وضوحًا بين المشاركين الذين يعانون من اضطرابات مزاجية، سواء كانوا يخضعون للعلاج الدوائي أم لا.
الدكتورة سودها سيشادري، التي أشرفت على البحث، أوضحت أن العلاقة بين النوم الزائد والتراجع المعرفي تُطرح الآن كعامل يجب الانتباه إليه، لا سيما وسط الفئات المعرّضة للاكتئاب، إذ يبدو أن الإفراط في النوم قد يكون مؤشراً لا يجب تجاهله.
وفي السياق نفسه، أشارت الباحثة فانيسا يونغ إلى أن النتائج تستدعي إعادة تقييم الرابط بين النوم وصحة الدماغ، مؤكدة على ضرورة مواصلة الأبحاث طويلة الأمد لفهم ما إذا كانت اضطرابات النوم تساهم فعليًا في تدهور الوظائف الإدراكية على المدى البعيد.
التوصيات الصحية، وفق المجلس العالمي لصحة الدماغ، ما زالت تؤكد أن النوم بين 7 إلى 9 ساعات يوميًا هو الأمثل لكبار السن للحفاظ على قدراتهم العقلية، ما يعزز أهمية الاعتدال في ساعات النوم، وتجنب الانجراف نحو الإفراط أو النقصان، خصوصًا لدى من يواجهون تحديات نفسية.


