أكد تقرير حديث أن 81% من المغاربة يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي، بينما لا يزال 19% خارج هذا العالم الرقمي، مما يعكس واقعًا يتسم بتنامي الوجود الرقمي من جهة، وباستمرار وجود فجوة رقمية من جهة أخرى.
وأوضحت دراسة “باروميتر الشبكات الاجتماعية في المغرب 2025″، الصادرة عن مجموعة “Sunergia” المختصة في أبحاث السوق وتحليل السلوك الرقمي، أن “واتساب” يحتل الصدارة بين التطبيقات الأكثر انتشارًا في المغرب بنسبة 75%، مع 95% من المستخدمين يتصفحونه يوميًا، يليه “فيسبوك” بنسبة 62%، ثم “إنستغرام” بنسبة 42%.
كما سجل “يوتيوب” دخوله لأول مرة إلى قائمة المنصات الأكثر استخدامًا بنسبة 40%، في حين استمر “تيك توك” في النمو ليصل إلى 24%، بينما حافظ “سناب شات” و”تيليغرام” على نسبة استخدام تصل إلى 8% لكل منهما. أما “لينكدإن” و”إكس” (تويتر سابقًا) و”بينترست” فشهدت نسب استخدامها تراوح بين 4 و6%.
على الرغم من أن نسبة مستخدمي الشبكات الاجتماعية لم تختلف كثيرًا عن عام 2024 التي بلغت 82%، إلا أن التقرير يشير إلى أن المغرب وصل إلى مستوى متقدم من التشبع الرقمي، خاصة بين الشباب من عمر 18 إلى 24 سنة، وسكان المدن، والفئات الاجتماعية المتوسطة والمرتفعة.
في المقابل، لا يزال حوالي 20% من السكان خارج هذا الفضاء الرقمي لأسباب عدة، من بينها ضعف التغطية، نقص المهارات الرقمية، أو اختيار الابتعاد عن التكنولوجيا.
ويوضح التقرير أن هذه الفئة تتكون بشكل رئيسي من كبار السن فوق 64 عامًا بنسبة 47%، وسكان المناطق القروية بنسبة 29%، والفئات الاجتماعية الدنيا بنسبة 31%.
ويرى معدو التقرير أن هذه البيانات تثير تحديات مهمة في مجال الإدماج الرقمي، خصوصًا وأن الشبكات الاجتماعية أصبحت قناة رئيسية للحصول على المعلومات، الخدمات، والمشاركة في الحياة العامة، ما يجعل الفجوة الرقمية تهديدًا حقيقيًا قد يعزز من التفاوت الاجتماعي والإقصاء.
وأخيرًا، يؤكد التقرير أن التحدي القادم لا يقتصر فقط على متابعة معدلات الاستخدام، بل على ضمان عدم بقاء أي شريحة من المجتمع هامشية في مواجهة الثورة الرقمية، التي لا تقتصر على التكنولوجيا فقط، بل تشمل أساليب العيش، التواصل، الإنتاج الثقافي، والحقوق المدنية.
