ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ظهر اليوم الأربعاء، مأدبة غداء بنادي الضباط بالرباط، وذلك تنفيذاً لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس هذه المؤسسة الوطنية العريقة.
الحدث الذي جمع شخصيات مدنية وعسكرية رفيعة، حمل بعداً احتفاليًا ورسميًا في آنٍ واحد، حيث استُقبل ولي العهد بتحية عسكرية من فوج المقر العام، قبل أن يتقدم كبار قادة الجيش ومسؤولو الدولة للسلام عليه، في مشهد يكرّس استمرارية التقليد الملكي في تثمين دور الجيش وتقدير رموزه. وبالإضافة إلى رئيس الحكومة، حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من مختلف الهيئات الدستورية والمؤسسات القضائية، إلى جانب الملحقين العسكريين الأجانب، في حضور يعكس البعد الدبلوماسي للعلاقات الدفاعية للمملكة.
من جهة أخرى، لم يقتصر الاحتفال على الرباط، بل امتد إلى مختلف الحاميات والثكنات والوحدات التابعة للقوات المسلحة الملكية، حيث جرى تنظيم فعاليات متنوعة شملت تحية العلم، وتلاوة الأمر اليومي الذي وجهه القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى عناصر الجيش، فضلًا عن لحظات رمزية مثل تسليم الأوسمة وتنظيم استعراضات عسكرية تعكس جاهزية القوات وتنوع تشكيلاتها.
ورغم الطابع الاحتفالي، حملت المناسبة في طياتها إشارات واضحة إلى التقدير العميق الذي تكنه الدولة لرجال ونساء الجيش، باعتبارهم درعًا منيعًا للسيادة الوطنية وضمانًا للأمن والاستقرار، في ظل تحولات إقليمية ودولية تستوجب يقظة دائمة وتحديثًا مستمرًا للقدرات الدفاعية.
