اتخذ النجم المغربي أشرف حكيمي خطوة جديدة خارج ملاعب الكرة، بعد أن استثمر في نادي “سيوداد دي خيتافي” الإسباني، في مبادرة تعكس توجهاً متزايداً بين اللاعبين نحو عالم الاستثمار الرياضي. هذا القرار لم يأت من فراغ، بل يعكس وعياً متزايداً بأهمية ضمان مستقبل مستقر بعد الاعتزال، دون الانفصال عن كرة القدم.
أليخاندرو كامانو، وكيل أعمال حكيمي، أوضح أن المشروع يندرج ضمن خطة طويلة الأمد. الهدف هو دعم المواهب الشابة ومنحها بيئة مناسبة للتطور، خاصة أن حكيمي يدرك تماماً صعوبة البدايات. وقد استلهم رؤيته من تجربته الشخصية، حين شق طريقه من أندية الظل قبل الوصول إلى القمة.
بالإضافة إلى الجانب الاستثماري، يحمل نادي “سيوداد دي خيتافي” بعداً عاطفياً بالنسبة لحكيمي. من هناك بدأت رحلته في إسبانيا، قبل أن تفتح له أبواب أكاديمية ريال مدريد. هذا الاختيار لم يكن عبثياً، بل جاء محمّلاً بالرمزية والانتماء.
في المقابل، لا يُعدّ حكيمي أول من اتجه نحو هذه المسارات. زميله السابق في باريس سان جيرمان، كيليان مبابي، قام مؤخراً بخطوة مماثلة بعد استحواذه على نادي كاين الفرنسي. ورغم اختلاف المسارات، فإن الرؤية واحدة: ترسيخ الارتباط بكرة القدم واستثمار مواردها بشكل ذكي.
من جهة أخرى، تعكس هذه التحركات نضجاً جديداً لدى الجيل الحالي من اللاعبين، الذين لم يعودوا ينتظرون نهاية مسيرتهم للبحث عن الاستقرار. بل إنهم، على العكس، يبادرون في عزّ عطائهم لزرع بذور مشاريع رياضية تدعم مجتمعاتهم وتخلق فرصاً حقيقية للمواهب الصاعدة.
—
