أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بوجدة حكمًا يقضي بمسؤولية الدولة عن الأضرار التي لحقت بسيارة مواطن نتيجة سقوطها في حفرة بالطريق الساحلية الرابطة بين طنجة والسعيدية.
وقضت المحكمة بإلزام الدولة بأداء تعويض قدره 80 ألف درهم لصالح المتضرر، مع تحميلها صائر الدعوى القضائية، بعد أن ثبت أن الحادثة نجمت عن تقصير في صيانة الطريق وعدم وضع إشارات تحذيرية كافية.
وتفيد تفاصيل القضية أن السائق كان يسير بشكل طبيعي قبل أن تنحرف سيارته وتسقط في حفرة عميقة تجاوز عمقها أربعة أمتار، ما ألحق بها أضرارًا جسيمة جعلتها غير قابلة للاستعمال.
وقد دفع المدعي في دعواه بأن الجهات المسؤولة لم تتخذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الطريق، إذ لم يتم إصلاح الحفرة أو إحاطتها بحواجز كافية لتنبيه مستعملي الطريق. كما أشار إلى غياب أي علامات تشوير واضحة، مما أدى إلى وقوع الحادث.
من جانبها، دفعت الدولة المغربية، ممثلة في الوكيل القضائي للمملكة، بعدم مسؤوليتها عن الحادث، معتبرة أن السبب الرئيسي يعود إلى عدم انتباه السائق وسيره بسرعة تجاوزت 20 كيلومترًا في الساعة، كما ورد في محضر الضابطة القضائية.
ووفقًا لمعطيات وزارة التجهيز والماء، فإن الحفرة كانت محاطة بحواجز ترابية وحديدية إلى جانب علامات تشوير واضحة، مما يثبت، حسب دفوعات الدولة، أن المسؤولية تقع بالكامل على السائق.
غير أن المحكمة، وبعد الاطلاع على الخبرة التقنية المقدمة، اعتبرت أن الحادث ناتج عن تقصير الجهة المدعى عليها في صيانة الطريق وتأمينها بشكل كافٍ، مستندة إلى الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود الذي يحمل الدولة والبلديات مسؤولية الأضرار الناجمة عن تسيير مرافقها العامة كما أخذت بعين الاعتبار غياب الإنارة في المنطقة محل الحادث، مما عزز موقف المدعي.
وبناء على هذه المعطيات، قضت المحكمة لصالح المدعي بإلزام الدولة، ممثلة في وزارة التجهيز والماء، بأداء تعويض قدره 80 ألف درهم مع تحميلها المصاريف القضائية، مؤكدة بذلك ضرورة احترام الجهات المسؤولة لالتزاماتها في تأمين الطرق وصيانتها حماية لسلامة مستعمليها.

