أفاد تقرير لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بأن المغرب يزود فرنسا بأكثر من 70% من احتياجاتها الخارجية من الطماطم، مما يجعلها المنتج الزراعي الأكثر تصديرًا من المغرب إلى السوق الفرنسية.
وتشكل الطماطم وحدها 60% من إجمالي الفواكه والخضروات المغربية المصدرة إلى فرنسا، وهو ما يبرز مكانة المغرب كمورد أساسي لهذه المنتجات.
جاء هذا التقرير في سياق اختيار المغرب كضيف شرف في معرض باريس الدولي للفلاحة، تقديرًا للعلاقات القوية بين البلدين في المجال الزراعي. ووفقًا لمعطيات الجمارك الفرنسية، يحتل المغرب المرتبة التاسعة بين الموردين لفرنسا، حيث تمثل المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية نحو 20% من إجمالي الواردات الفرنسية من المغرب خلال العام الماضي، متقدمةً على قطاع صناعة السيارات الذي يشكل 25.2% من الصادرات المغربية نحو فرنسا.
ويعد المغرب ثاني أكبر مورد للفواكه والخضروات لفرنسا بعد إسبانيا، التي تستحوذ على 19.5% من السوق، فيما يحتل المغرب المرتبة الأولى في تصدير الطماطم بفارق كبير، إذ تستورد فرنسا 72% من احتياجاتها من هذا المنتج من المزارع المغربية.
وقد أثار هذا الوضع احتجاجات المزارعين الفرنسيين الذين يعتبرون أن الطماطم المغربية تتمتع بأفضلية سعرية غير عادلة بسبب اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2012، والتي تعفيها من الرسوم الجمركية عند دخولها الأسواق الأوروبية.
وامتدت هذه الاحتجاجات إلى الشوارع، حيث قام المزارعون الفرنسيون بإلقاء أطنان من الطماطم المغربية في الطرقات ومواقف السيارات أمام المتاجر الكبرى، تعبيرًا عن رفضهم للمنافسة المتزايدة من المنتجات المغربية. إلى جانب الطماطم، تحتل الفلفل الحلو والفلفل الحار المرتبة الثانية في قائمة الفواكه والخضروات المغربية الأكثر استيرادًا من فرنسا بنسبة 7%، يليه البطيخ بنسبة 6%، فيما تعد المملكة ثاني أكبر مورد لفرنسا بالخيار والكوسا.
وبلغت قيمة واردات المغرب من فرنسا 7.43 مليار يورو في عام 2024، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 13% مقارنة بعام 2023، بينما استقرت صادرات المغرب إلى فرنسا عند 7.38 مليار يورو، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بقيمة 47 مليون يورو لصالح فرنسا، بعدما كان الميزان التجاري يميل لصالح المغرب بفائض بلغ 842 مليون يورو في عام 2023.
