استقرار أسعار التمور مع تراجع الإنتاج المحلي في الواحات

تشهد أسواق الجملة للتمور في مختلف مدن المغرب نشاطًا تجاريًا ملحوظًا مع اقتراب شهر رمضان الكريم، حيث يزداد الطلب بشكل كبير على هذه المادة الغذائية التي تُعد أساسية خلال الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، يشير حميد الشريف، الكاتب العام للجمعية الوطنية لمسوقي التمور بالمغرب، إلى أن أسواق التمور لم تشهد تغييرات كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، سواء من حيث الأسعار أو الكميات المتاحة. ومع ذلك، يلاحظ تراجع طفيف في الإنتاج المحلي بسبب الظروف المناخية القاسية مثل الجفاف الذي أثر على المحصول هذا العام.

وأوضح الشريف في تصريح له..” أن التمور المتوفرة في الأسواق المغربية تأتي من عدة دول عربية، مشيرًا إلى أنه لم يطرأ أي تغيير كبير على أسعارها مقارنة بالعام الماضي.

على سبيل المثال، تتراوح أسعار التمور المغربية في سوق “درب ميلة” بمدينة الدار البيضاء بين 12 و13 درهمًا للكيلو، بينما تصل أسعار التمور التونسية إلى ما بين 28 و30 درهمًا للكيلو. كما تتوفر أيضًا التمور المصرية والإماراتية، مما يوفر تنوعًا يلبي مختلف الأذواق.

وأشار الشريف إلى أن العرض في السوق لا يزال جيدًا، حيث تستمر الأسواق المغربية في تقديم مجموعة متنوعة من التمور المستوردة والمحلية. ومع اقتراب رمضان، ارتفعت واردات المغرب من التمور المصرية لتلبية الطلب المتزايد، وهو ما يعكس تراجعًا طفيفًا في واردات التمور الجزائرية والتونسية، التي كانت تاريخيًا المصدر الأول للتمور المستوردة في المغرب.

ووفقًا لتقرير منصة “فريش بلازا” المتخصصة في الأخبار الفلاحية، فإن تعزيز مكانة التمور المصرية في السوق المغربية يعود إلى انخفاض إنتاج التمور في تونس، بالإضافة إلى مشاكل الجودة الناجمة عن الأمطار الغزيرة خلال فترة الحصاد.

كما تأثرت السوق المغربية بالقطيعة الدبلوماسية مع الجزائر. وتكشف المنصة أن حوالي 90% من التمور المباعة في المغرب مستوردة، بينما تمثل التمور المحلية حوالي 10% فقط، مما يعكس عجز الإنتاج المحلي عن تلبية الاحتياجات خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة.

أما فيما يخص الأسعار، توضح المنصة أن التمور تشهد زيادة تتراوح بين 30 و50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة تصل إلى 80% مع اقتراب شهر رمضان، نتيجة لارتفاع الأسعار في بلد المنشأ.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...