تشير دراسة حديثة إلى الانتشار المتسارع لفيروس إمبوكس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع ظهور متحوّر جديد يحمل خصائص تزيد من قدرته على الانتقال بين البشر، ما يثير المخاوف بشأن احتمال تفشيه عالميًا.
البحث، الذي أجرته جامعة التقنية في الدنمارك بالتعاون مع معاهد بحثية دولية ونُشر في مجلة (Nature Medicine)، يكشف عن متحوّر يُعرف باسم “كلايد 1 بي”، ظهر لأول مرة في سبتمبر 2023 بمدينة كاميتيغا بجنوب كيفو، وانتشر بعد ذلك داخل البلاد ووصل إلى دول أخرى مثل السويد وتايلاند.
فيروس إمبوكس ينتمي إلى عائلة الفيروسات الجدرية، ويتسبب في أعراض تشمل الطفح الجلدي، الحمى، آلام العضلات، وتضخم الغدد الليمفاوية. ورغم أن انتقاله كان مرتبطًا سابقًا بالحيوانات، إلا أن تغيراته الجينية الأخيرة عززت انتشاره بين البشر.
فيما أظهرت التحليلات الجينية أن المتحوّر الجديد تطور إلى ثلاثة أنواع فرعية، أحدها يتمتع بقدرة انتقال عالية، خاصة بين الأطفال والعاملين في المجال الصحي، كما كشفت الدراسة عن ارتباطه بزيادة خطر الإجهاض لدى النساء المصابات، وهو تطور يثير القلق بشأن تأثيراته المحتملة.
حتى مطلع يناير 2024، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالمتحوّر “كلايد 1 بي” 9500 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع معدل وفيات يبلغ 3.4%، أي ما يقارب 323 حالة وفاة، مما يستدعي تكثيف الجهود البحثية والمراقبة الصحية للحد من انتشاره.
