أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الثلاثاء الماضي، حكماً بالحبس شهرين نافذين في حق عنصر من الحرس الملكي، بعد اعتدائه على شرطي دراجي أثناء أداء مهامه، مما أدى إلى كسر أسنان الشرطي.
الحادثة التي وثقها مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثارت جدلاً واسعاً، حيث أظهر الفيديو اشتباكاً بالأيدي بين الطرفين خلال محاولة الشرطي تقييد المتهم بالأصفاد إثر رفضه الامتثال لإجراءات المراقبة المرورية.
ووجهت النيابة العامة للمتهم تهم إهانة موظف عمومي أثناء أداء مهامه، ممارسة العنف، العصيان، وعدم الامتثال، إضافة إلى تهمة تسجيل أقوال أو صور أشخاص دون موافقتهم بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير.
في المقابل، برأت المحكمة مرافق المتهم، الذي وثّق الواقعة عبر هاتفه المحمول، من تهمة تسجيل صور أو أقوال لأشخاص دون إذنهم.
وفي بيان رسمي، أوضحت ولاية أمن الرباط أن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء 11 ديسمبر الجاري، عندما حاول شرطي من وحدة الدراجين توقيف سائق دراجة نارية للاشتباه في تغييره الخصائص التقنية لمركبته ورفضه الامتثال لإجراءات المراقبة المرورية.
وأثناء التدخل، حاول المشتبه به، الذي تبين أنه عنصر في الحرس الملكي، منع الشرطي من متابعة إجراءاته، مما تطور إلى اعتداء لفظي وجسدي أسفر عن إصابة الشرطي بكسر في أسنانه الأمامية.
بناءً على تعليمات النيابة العامة، تم إخضاع المشتبه به لتدبير الحراسة النظرية، فيما تم تقديم مرافقه في حالة سراح بشبهة المشاركة في تغيير خصائص المركبة. وأكد البيان أن التحقيقات الأولية كشفت عن محاولة المشتبه به عرقلة تدخل الشرطي بحجة أن السائق الآخر هو زميله في العمل، بينما عمد إلى الاعتداء على الشرطي الذي كان يؤدي واجبه.
الحكم يأتي في إطار التأكيد على سيادة القانون واحترام السلطة أثناء أداء مهامها، حيث شددت الجهات المعنية على أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية، بغض النظر عن المناصب التي يشغلها الأشخاص.

