في خطوة غير مسبوقة لتعزيز مهنية الصحافة الرياضية بالمغرب، نظمت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، اليوم الخميس الموافق 14 نوفمبر 2024، حفلًا لتسليم “بطاقة الملاعب”، بحضور عدد كبير من مديري المؤسسات الإعلامية والصحفيين، في مشهد يعكس التزامًا واضحًا برفع مستوى التغطية الإعلامية للأحداث الرياضية الوطنية خلال الموسم الرياضي 2024-2025.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، على أهمية مكافحة الدخلاء على مهنة الصحافة الرياضية، مشددًا على أن “بطاقة الملاعب” ستصبح الوثيقة المعتمدة الحصرية التي تمنح الصحفيين الحق في تغطية البطولات الوطنية، وأضاف أن هذه الخطوة جاءت للحد من استغلال بعض الجهات بطاقات غير شرعية لأغراض ربحية، داعيًا إلى احترام مهنية الصحافة الرياضية وحمايتها من أي استغلال يضر بمصداقيتها.
كما أكد الدكتور خالد الحري، أمين مال الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، على أهمية بطاقة الملاعب قائلاً: “التاريخ لن يرحم. نحن في جمعية الناشرين، وبالتعاون مع الشركاء، نكتب التاريخ بالطريقة الصحيحة.”

وفي نفس السياق، أكد يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، على دعمه الكامل لهذه المبادرة، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لحاجة ملحة لتنظيم القطاع الإعلامي الرياضي، في سياق مواكبة التطورات العالمية، وأكد على ضرورة التزام الصحفيين الرياضيين بالمعايير المهنية والأخلاقيات التي تحمي صورة الصحافة في المغرب، بما يسهم في تحسين جودة التغطية الإعلامية للفعاليات الرياضية.
وفي إطار متصل، مصطفى امدجار، مدير الاتصال والعلاقات العامة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن بطاقة الملاعب تمثل إضافة نوعية لقطاع الإعلام الرياضي، وستساهم في تمكين الصحفيين من أداء مهامهم داخل الملاعب بشكل أكثر فاعلية واحترافية، كما أشار امدجار إلى دور البطاقة في تحسين بيئة العمل وتسهيل وصول الصحفيين إلى الأحداث الرياضية.

من الناحية التقنية، كشف المسؤول التقني عن البطاقة أنها مزوّدة برقاقة إلكترونية متطورة تضمن الحماية ضد التزوير أو التقليد، مما يسهل التحقق من هوية الصحفي. وأوضح أن البطاقة، التي تعتبر شرطًا أساسيًا لدخول الملاعب، تحتوي على المعلومات الشخصية للصحفي، مثل صورته واسم المنبر الإعلامي الذي ينتمي إليه، وتكون صالحة للاستخدام في مباراة واحدة مع إمكانية تجديدها تلقائيا.

ويُعتبر هذا الحدث امتدادًا للجهود الرامية إلى تحسين بيئة العمل للصحفيين الرياضيين وتنظيم قطاع الصحافة الرياضية، إذ شهدت هذه المبادرة مناقشات مستمرة حول كيفية تنظيم هذا التخصص الإعلامي، الذي يواجه تحديات نتيجة لتعدد المنافسات الرياضية وكثرة الأحداث، ففي نفس الإطار ذكر مجاهد أن هذه الخطوة لم تكن وليدة اللحظة، حيث تم تداولها في إطار حوار موسع جمع بين مختلف الهيئات المعنية بالصحافة والرياضة.

كما أكد شحتان أن الخطوة المقبلة قد تشمل توزيع البطاقات وفق مناطق محددة لتسهيل عمل الصحفيين في مختلف أنحاء المملكة، مع تنظيم دورات تكوينية للصحفيين الشباب، خصوصًا في المناطق البعيدة التي تفتقر إلى معاهد متخصصة في مجال الصحافة الرياضية.

وقد لاقى هذا المشروع اهتمامًا ودعمًا من طرف الحاضرين الذين اعتبروا إطلاق بطاقة الملاعب علامة فارقة في مسار تطوير الصحافة الرياضية في المغرب. ويرى المسؤولون في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين أن تنظيم قطاع الإعلام الرياضي يقتضي وضع معايير محددة وأخلاقيات مهنية واضحة، مشيرين إلى إمكانية إدخال بعض التعديلات بناءً على التجربة العملية، بما يعكس استجابة للتحديات التي تواجه الصحافة الرياضية على أرض الواقع.

وتعكس هذه المبادرة التزام المغرب بتعزيز قطاع الصحافة الرياضية، وتهيئة بيئة عمل منظمة للصحفيين الرياضيين، بما يسهم في تقديم تغطية إعلامية احترافية للمنافسات الرياضية، ترتقي بمستوى المهنة وتدعم مصداقيتها أمام الجمهور.
المصدر: Alalam24

