كشف تقرير لمجلة “جون أفريك” الفرنسية عن استعداد فرنسا لإعادة ما لا يقل عن 2.5 مليون وثيقة تاريخية تتعلق بالفترة الاستعمارية للمغرب، وذلك في خطوة لافتة من شأنها دعم مطالب المملكة في تعزيز سيادتها على أراضيها، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.
ووفقًا للتقرير الذي اطلع عليه موقع “Rue20″، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد بتسليم هذه الوثائق خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة المغربية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث تواصل الحكومة الفرنسية تسليم الأرشيفات الاستعمارية، وهو ما حدث بالفعل في سبتمبر 2022، عندما سلمت السلطات الفرنسية مجموعة من الوثائق إلى نظيرتها المغربية.
المطلب المغربي كان قد واجه سابقًا رفضًا من قبل السلطات الفرنسية خلال فترة الجمود الدبلوماسي بين البلدين، بالرغم من المراسلات الرسمية التي وجهتها مؤسسة أرشيف المغرب، لكن مع تحسن العلاقات بين البلدين، يبدو أن عملية تسليم الوثائق تسير الآن في مسار إيجابي.
وستتولى المديرة الجديدة لمؤسسة أرشيف المغرب، لطيفة مفتقر، التي عينها جلالة الملك الشهر الماضي، مهمة التنسيق مع السلطات الفرنسية للبحث في سبل تسلم الوثائق المتعلقة بالفترة الاستعمارية.
وهذا يعكس التزام المملكة المغربية بالحفاظ على ذاكرة تاريخية دقيقة وشاملة، وهو ما قد يساهم في تعزيز القضايا الوطنية المتعلقة بالسيادة.
