عقدت الجمعية العمومية للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر اجتماعها العادي يوم 8 نوفمبر 2024، حيث تمت مناقشة مجموعة من القضايا الهامة التي تهم مستقبل الصحافة في المغرب.
وقد أسفر الاجتماع عن سلسلة من القرارات والتوجهات التي تهدف إلى تعزيز مهنة الصحافة والنهوض بها في مواجهة التحديات الحديثة.
فيما افتتحت اللجنة اجتماعاتها بالتأكيد على أهمية التكوين المستمر للصحافيين والصحافيات في المملكة. استحضرت اللجنة البرامج التدريبية التي سبق أن نظمها المجلس الوطني للصحافة، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا من حيث المشاركة والتفاعل، سواء من الأساتذة المغاربة أو الأجانب.
وبناءً على هذه التجربة، تقرر استئناف برنامج التكوين المستمر، مع التركيز على ورشات تدريبية في مختلف جهات المملكة، و ستركز هذه الورشات على مواضيع أساسية، مثل أخلاقيات الصحافة واستخدام التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى تطوير المهارات التقنية للصحافيين. وسيتم التواصل مع مديري النشر لتعيين الصحافيين الذين سيستفيدون من هذه الورشات.
بالإضافة إلى برامج التدريب، ستنظم اللجنة لقاءات مهنية تسلط الضوء على القضايا التي تهم مهنة الصحافة، وسيتناول المشاركون في هذه اللقاءات موضوعات مثل احترام أخلاقيات الصحافة، التحديات التي تواجه المقاولات الصحافية، وقضايا الولوج إلى المهنة. هذه اللقاءات ستكون فرصة لتبادل الآراء بين الصحافيين، ومديري النشر، والشخصيات الأكاديمية، والمثقفين، وفعاليات المجتمع المدني، بما يساهم في تحسين بيئة العمل الصحفي في المغرب.
فيما أقرّت اللجنة أيضًا مخططًا شاملاً لمعالجة قضايا التكنولوجيات الحديثة وتأثيراتها على الصحافة. في إطار هذا المخطط، تم وضع برنامج خاص للتربية على الإعلام، والذي يهدف إلى تحصين الصحافة من الانزلاقات غير المهنية والأخلاقية التي قد تنجم عن استخدام التكنولوجيا الحديثة.
ويعتبر هذا البرنامج جزءًا من جهود اللجنة لإعداد أفراد المجتمع، خاصة الأطفال والشباب، للتعامل مع الفضاء الرقمي بشكل واعٍ ومسؤول، بعيدًا عن المخاطر القانونية والأخلاقية.
أخيرًا، تناولت اللجنة قضية الصحافة الورقية التي تواجه تحديات كبيرة في ظل الانتشار الواسع للصحافة الرقمية، ورغم هذه التحديات، أكدت اللجنة على أهمية الصحافة الورقية ودورها الكبير في تقديم محتوى مهني ومتخصص.
ولذلك، تم الاتفاق على اقتراح برنامج لتحفيز قراءة الصحافة الورقية، مستلهمًا من تجارب دولية ناجحة تمكنت من الحفاظ على مكانة الصحافة الورقية عبر سياسات عمومية فعّالة.


