“أمنستي” تطالب “الفيفا” بوقف استضافة السعودية لمونديال 2034 وإلزام المغرب وإسبانيا والبرتغال بشروط حقوقية

دعت منظمة العفو الدولية وتحالف الرياضة والحقوق (SRA) الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى تعليق عملية اختيار السعودية كمضيف لبطولة كأس العالم 2034، ما لم يتم الإعلان عن إصلاحات جوهرية في مجال حقوق الإنسان قبل التصويت المزمع الشهر المقبل.

كما طالبت المنظمتان الفيفا بوضع شروط ملزمة وواضحة بشأن حقوق الإنسان للدول التي تقدمت لاستضافة كأس العالم 2030، وهي إسبانيا والبرتغال والمغرب، قبل منحهم الموافقة النهائية.

وفي تقرير جديد تحت عنوان “عرضان عاليا المخاطر: استراتيجيات حقوقية تشوبها عيوب خطيرة لبطولتي الفيفا لكأس العالم 2030 و2034″، قامت المنظمتان بتقييم استراتيجيات حقوق الإنسان التي قدمتها هذه الدول، وخلصت إلى أن هذه العروض تفتقر إلى تعهدات حقيقية ومحددة لمعالجة القضايا الحقوقية المهمة. كما أشار التقرير إلى أن هذه الاستراتيجيات لم تشمل مشاورات كافية مع منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

وقد أبدى التقرير قلقه بشكل خاص حيال عرض السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، مشيرًا إلى أن الخطة تشمل بناء وتحديث 11 ملعبًا، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 185 ألف غرفة فندقية، وتطوير بنية تحتية ضخمة تشمل شبكات النقل والمدن الجديدة.

إلا أن التقرير يلفت إلى أن العرض السعودي لم يتضمن تعهدات ملموسة لإصلاح نظام الكفالة الذي يعاني منه العمال الأجانب في السعودية، والذي يعرضهم للاستغلال، كما أنه لم يتطرق إلى ضمانات حماية حقوق العمال أو وضع تدابير لمنع حوادث الوفاة أثناء العمل.

وأضاف التقرير أن العرض السعودي لم يتضمن أي تعهدات بشأن حرية التعبير أو حماية حقوق الأقليات، مثل مجتمع الميم، أو وضع آليات لضمان عدم حدوث انتهاكات ضد المشجعين بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن منح السعودية استضافة كأس العالم 2034 قد يؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق، بما في ذلك التمييز ضد المشجعين والإخلاء القسري للعديد من السكان.

وفيما يتعلق بالعرض المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لاستضافة كأس العالم 2030، حذر التقرير من المخاطر التي قد تنشأ في هذه البلدان، مثل استخدام القوة المفرطة من الشرطة ضد الحشود، وتقييد حرية التعبير والتجمع.

كما أشار التقرير إلى استمرار الانتهاكات المتعلقة بالتمييز العنصري والجنسي، فضلاً عن التحديات التي يواجهها أفراد مجتمع الميم في بعض هذه الدول. في المغرب، أُثيرت مخاوف بشأن الإخلاء القسري بسبب مشروعات التنمية الكبرى، بينما في إسبانيا والبرتغال تم التركيز على التحديات الاجتماعية مثل نقص الإسكان بأسعار معقولة.

وأكد التقرير على أن الفيفا يجب أن يفرض معايير حقوق الإنسان بوضوح على هذه الدول ويطلب منها تقديم استراتيجيات أكثر شفافية وموثوقية لمعالجة قضايا حقوق الإنسان قبل الموافقة على استضافة أي من هذه البطولات.

وأشارت أندريا فلورنس، مديرة تحالف الرياضة والحقوق، إلى أن الفيفا يجب أن يعيد النظر في مواقفه السابقة ويوقف التوجه الحالي الذي يعزز المصالح التجارية على حساب حقوق الإنسان.

في الختام، طالبت المنظمات الفيفا بتحمل مسؤولياته بشكل جاد وحاسم تجاه حماية حقوق الإنسان في جميع الدول التي تسعى لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، لضمان أن تكون هذه الفعاليات منصات للسلامة والمساواة وليس وسيلة لتغطية الانتهاكات الجسيمة.

 

 

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...