برز المغرب مؤخرًا كقوة صاعدة في مجال الرياضيات، حيث يتصدر طلابه سنويًا مسابقات ومعاهد علمية مرموقة، خاصة في فرنسا. فما سر هذا التفوق؟
فقد عرفت مباراة الولوج إلى المدرسة الفرنسية متعددة التخصصات “بوليتيكنيك” بباريس تميزا كبيرا للطلبة المغاربة خلال السنة الفارطة، إذ نجح 40 طالبا منهم من أصل 60 طالبا أجنبيا.
إن تفوق المغاربة في الرياضيات لا يرجع إلى عامل وراثي، بل إلى منظومة تعليمية تُولي اهتمامًا كبيرًا لهذه المادة منذ الصغر. ففي المغرب، يُعتبر التلميذ المُتفوق في الرياضيات هو النموذج المثالي للنجاح الدراسي.
كما يُشكل الأساتذة المحنكون ركيزة أساسية في هذه المنظومة، حيث يبذلون جهودًا مضاعفة لصقل مهارات طلابهم وتشجيعهم على المشاركة في المسابقات.
ولعِظم اهتمام المجتمع المغربي بالرياضيات، تُقام سنويًا مسابقات تُكرم الطلاب المتفوقين وتُقدم لهم جوائز قيّمة، مما يُحفزهم على بذل المزيد من الجهد.
وتلعب “المدارس التحضيرية” دورًا هامًا أيضًا في صقل مهارات الطلاب المُتميزين، حيث تُقدم لهم برامج مكثفة تُؤهلهم لولوج كبريات المعاهد الهندسية في فرنسا، مثل “البوليتكنيك”.
غير أن المشهد لا يخلو من بعض التحديات، فالعديد من الطلبة، خاصة في المناطق النائية، يفتقرون إلى الإمكانيات والموارد التعليمية الملائمة، وهو ما تحاول الجهات المسؤولة تداركه من خلال إطلاق برامج للدعم المدرسي على هذا المستوى.
المصدر : Alalam24


