برنامج دولي لتعزيز التعاون الأكاديمي بين المدرسة العليا للأساتذة بالرباط ومعاهد عالمية

في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والدولي، أطلقت المدرسة العليا للأساتذة بالرباط، برنامجًا مميزًا بالشراكة مع معهد الدراسات الفلسفية ببروكسل والمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، بالإضافة إلى مجموعة من الشركاء المحليين. هذا البرنامج، الذي وُقعت اتفاقيته منذ حوالي سنة ونصف، يهدف إلى تبادل التجارب والخبرات بين الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه، خاصة في مجالات التربية والعلوم الإنسانية.

ينتمي هؤلاء الطلبة إلى جامعات مختلفة في دول المغرب الكبير ودول الساحل والصحراء، إضافة إلى دول غرب أوروبا. ويأتي هذا التنوع لتعزيز جسور التواصل بين هذه الفضاءات المختلفة، مستندًا إلى القواسم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المشتركة بينها. ومع ذلك، يركز هذا التعاون بشكل خاص على الجوانب التربوية والتعليمية، نظراً للعلاقات المتينة بين الأنظمة التربوية في هذه المناطق.

تدور فعاليات هذا البرنامج حول موضوع “الإنسان والقيم في الرؤية العالمية”، ويهدف إلى تكوين الطلبة الباحثين علميًا ومنهجيًا. يشارك في تأطير هذه الفعاليات مجموعة من الأكاديميين والمختصين من فرنسا، بلجيكا، تونس، والأردن، بالإضافة إلى دول أخرى، مما يعزز من قيمة التبادل الأكاديمي المتعدد الثقافات.

ومن المقرر أن تستمر هذه الفعاليات لمدة أسبوع، تنتهي يوم السبت، ولكن الأنشطة المصاحبة لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر على مدار العام من خلال عروض وندوات ولقاءات ودورات تكوينية، بالإضافة إلى زيارات علمية تهدف إلى تعزيز الاستفادة العملية والعلمية للمشاركين.

المغرب من خلال هذه المبادرة يهدف إلى اقتراح وتعزيز جسور التواصل مع الفضاءات الأكاديمية الدولية، مع التركيز على التبادل المعرفي الذي يخدم الأهداف التعليمية والتربوية للبلاد. وفي هذا السياق، عبّر أحد الباحثين المشاركين عن تفاؤله الكبير بالفوائد المنتظرة من هذه الفعالية، مشيرًا إلى أنها ستساعد بشكل كبير في تبادل الخبرات وتصميم الأبحاث والدراسات بفضل دعم وتوجيه الأساتذة والمؤطرين.

المشاركون من دول مغاربية ودول الساحل والصحراء، بما في ذلك السنغال، أكدوا على أهمية هذه المبادرة في تطوير معارفهم وقدراتهم الأكاديمية، معربين عن أملهم في أن تكون هذه الفعالية بداية لبرامج تعاون مستدامة تساهم في الرفع من مستوى التعليم والبحث العلمي في المنطقة.

كما يمكن القول إن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل الأكاديمي بين دول المغرب الكبير والساحل والصحراء وأوروبا، مع تعزيز القيم الإنسانية المشتركة بين هذه المجتمعات المتنوعة.

 

المصدر : Alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...