كما أوضح الخبير الزراعي الدولي أنّهم يعملون على تطوير نظام معلومات جغرافي شامل للتربة، وهو مشروعٌ طموح يخدم المغرب والمنطقة ككلّ. يهدف هذا النظام إلى جمع وتحليل البيانات الجغرافية المتعلقة بالتربة، ممما يُمكّن من اتخاذ قراراتٍ مبنية على أسسٍ علمية لحماية التربة وتحسين إنتاجيتها.
وشدّد الدكتور مصدق على ضرورة وجود تشريعاتٍ قانونية لحماية التربة، مُشيرًا إلى أنّ المغرب يعمل على إعداد قانون سيكون الأول من نوعه في إفريقيا والشرق الأوسط. وأضاف أنّ بعض الدول الإفريقية الأخرى تعمل على إعداد قوانين مشابهة.
ولم يغفل الدكتور مصدق أهمية إشراك الفلاحين في الجهود المبذولة للحفاظ على التربة، مؤكدا على أنّهم يعملون على نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إليهم لتمكينهم من استخدام طرقٍ زراعيةٍ أكثر إنتاجية واستدامة. واعتبر أنّ هذا التعاون بين العلماء والفلاحين هو ركيزةٌ أساسية لضمان نجاح أيّ استراتيجيةٍ لحماية التربة.
وأخيرًا، أكّد الدكتور مصدق أنّ العمل الذي يقومون به في مجال حماية التربة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط هو عملٌ كبيرٌ ومشتركٌ بين العديد من الأطراف. وأضاف أنّهم يسعون جميعًا لتحقيق هدفٍ واحدٍ هو الحفاظ على التربة وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
يُذكر أنّ الجمعية العامة للشراكة العالمية من أجل التربة تُوفّر منصةً للأطراف الرئيسية المشاركة لمناقشة المبادرات الاستراتيجية وتقاسم الممارسات الفضلى لتحسين الأمن الغذائي وصحة التربة والممارسات الفلاحية المستدامة.
وتمثّل الجمعية العامة للشراكة العالمية من أجل التربة الاجتماع السنوي الرئيسي لأعضاء مجموعة الخبراء التقنيين الحكومي حول التربة، والأمانة التنفيذية لهذه الشراكة، وممثلي مختلف الشركاء، وكذا أعضاء منظمة الأغذية والزراعة ووزراء الفلاحة من عدة دول.
وتتمثل مهمتها في تدارس وتحديد أولويات عمل الشراكة العالمية من أجل التربة، مع تسهيل عملية اتخاذ قراراتٍ إقليمية متوازنة.
يذكر أن هذا الحوار يسلط الضوء على الجهود الحثيثة المبذولة للحفاظ على تربة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ممّا يُساهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في المنطقة.
المصدر: Alalam24
