حسناء أشمين – العالم24
تحت عنوان “عدالة الأطفال في التشريع الجنائي المغربي”، استضافت هيئة المحامين بمكناس الندوة الجهوية السابعة، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 9 مايو 2023 بمقر الهيئة.
وتأتي هذه الندوة في إطار سلسلة الندوات الجهوية حول “عدالة الأحداث من منظور هيئة الدفاع”، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا العدالة الجنائية وحقوق الأحداث في المغرب.

وقد افتتحت الجلسة بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم ترديد النشيد الوطني.
وقد شهدت الندوة مشاركة مختلف الفاعلين في المجال القضائي وحقوق الطفل، من بينهم نقيب هيئة المحامين بمكناس ومنسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وكذا ممثل الاتحاد الأوروبي بالمغرب وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة – اليونيسيف.
وعُرض فيلم تعريفي عن كل من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وهيئة المحامين بمكناس.
وقد تضمنت الندوة عدة مداخلات وجلسات مناقشة تطرقت لمواضيع هامة.
حيث افتتح الأستاذ محمد البشيري، نقيب هيئة المحامين بمكناس اللقاء ليعطي الكلمة للأستاذ كريم نيتلحو في مداخلته الأولى حيث ألقى من خلالها دور المحامي في الدفاع عن الجانحين الأحداث وعن الأطفال ضحايا الاعتداءات الجرمية – من مقاربة سوسيولوجية وضرورة التعاطي مع الأحداث والجانحين بشكل إنساني وفي إطار ترسيخ العدالة والمساواة.

أما المداخلة الثانية فقد خصصت للمحامي ذ. أديب كبوس، التي تحدث فيها عن الطفل والمواثيق الدولية، وكيف يمكن تطبيق هذه المواثيق في حماية حقوق الطفل في المجتمع المغربي.
وقد شدد السيد كبوس على ضرورة تعزيز دور المؤسسات والهيئات المسؤولة عن حماية حقوق الطفل، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق ذلك.
وفي المداخلة الثالثة، تحدثت المحامية ذة هاجر الحيوني عن الإصلاح التشريعي والتهذيب المؤسساتي، وكيفية تطبيقهما في تعزيز حقوق المواطنين في المجتمع المغربي، فيما أكدت على ضرورة تحديث القوانين لتلبية احتياجات المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية.
أما عن الجلسة الثانية، التي قام الرئيس ذ. عبد الواحد جمالي الادريسي بتنظيم جلسة مناقشة حول إعادة إدماج السجناء، وكيفية تعزيز الحقوق والحريات الأساسية للمساجين، فقد تحدث المشاركون من خلالها عن أهمية الإصلاح الاجتماعي والتأهيل لتحقيق هذه الأهداف.

وفي المداخلة الرابعة، تحدث المحامي ذ. عبد الصمد الكرادي عن العقوبة في عدالة الأحداث بين الأصل و الاستثناء، فيما أدارت المندوبة ليلى بنيفو مداخلة حول “الحرية المحروسة بين رؤية المشرع والواقع العملي” تم مناقشة المداخلتين والتركيز على الجوانب المختلفة للعدالة في نظامنا القانوني.
وقد بدأ الكرادي مداخلته بشرح مفهوم العدالة وأهميتها في القانون، وأكد على ضرورة تطبيق القانون بشكل متساوٍ وعادل على الجميع، مشيراً إلى أن العقوبات يجب أن تكون منصفة وتتناسب مع الجريمة المرتكبة، بدلاً من النظر للمتهم وحده في التقييم، و
وأضاف الكرادي أن الاستثناءات في التطبيق تؤثر بشكل كبير على العدالة، مشيراً إلى أن القانون لا يجب أن يتم التعامل معه بشكل انتقائي وتفريطي، بل يجب تطبيقه بشكل صارم ودقيق.
أما بنيفو، فشرحت في مداخلتها مفهوم الحرية المحروسة وأهميتها في القانون، وأوضحت أن الحريات الأساسية تحظى بحماية قانونية لتضمن الحفاظ على الحقوق الأساسية للأفراد، وحذرت من خطورة تجاهل هذه الحماية في الواقع العملي.

في النهاية، فإن خلاصات واختتام أشغال الندوة تركزت على أهمية تحسين القانون وتطبيقه بشكل فعال ، وتحقيق العدالة والمساواة للجميع وكذا أهمية تطوير المؤسسات القضائية.
وبهذا ، يمكن القول أن الندوة كانت ناجحة في تحقيق أهدافها وتوفير منصة للحوار والتعاون بين الخبراء والمهنيين في المجال القانوني.
ونأمل أن تستمر مثل هذه الفعاليات في تحقيق تقدم وازدهار القضاء في المغرب.
المصدر: alalam24
