تستٱنف الأحزاب السياسية أعمالها و برامجها و تستمر الساحة السياسية الوطنية بالتصعيد قبيل موعد الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة 2021 و التي تعتبر متميزة عن سابقاتها بحيث أنها ستمر في ظروف إستثنائية من خلال جائحة و وباء كورونا و الأوضاع التي تعيش عليها دول العالم اليوم و من خلال التوجهات الماكرو إقتصادية العالمية و الأوضاع السوسيو إقتصادية الراهنة للبلاد… إذ ستكون الإستحقاقات المقبلة محطة إنتقالية مهمة تعبر فيها البلاد عن ترسيخها للمسار الديمقراطي و توجهها السياسي و تكون مرحلة لتجديد النخب و تكون أيضا محطة أساسية للمواطنات و المواطنين للتعبير عن إختياراتهم من خلال التصويت على الأحزاب التي يتقون فيها و إختيار ممثليهم الذين سينوبون عليهم داخل الغرف المهنية أو المجالس و قبة البرلمان و داخل المشهد السياسي.
و قد تم الإتفاق مؤخرا حول كيفية إشتغال الأحزاب و ظرفية الاستحقاقات بعدما كانت الأشهر الماضية محطة للنقاش من خلال عقد إجتماعات متعددة بين وزارة الداخلية و الأحزاب السياسية للنقاش حول أهم النقاط و إستخلاص التوصيات و الإصلاحات السياسية الجديدة التي جائت بها و التي تكمن في القاسم الإنتخابي، خفض العتبة، إعتماد أنماط فردية عوض اللوائح، شروط الترشح، طريقة التصويت و الفرز…
كما دعت مؤخرا مجموعة من المنظمات الإجتماعية و الفاعلون الإقتصاديون و الأكاديميون و عناصر من المجتمع المدني داخل وسائل التواصل الإجتماعي و من خلال لقائاتها الأحزاب السياسية إلى تكثيف اللقاءات و الإجتماعات و مظافرة الجهود من أجل الإستعداد المسبق للإستحقاقات القادمة و لفرز نخب سياسية جديدة و مؤهلة و مكونة قادرة على التأقلم مع الأوضاع السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية للبلاد و قادرة على الخلق و الإبداع و العطاء و لتطوير برامج سياسية هادفة قادرة على تجسيد الطموح و الرغبة السياسية للبلاد و قادرة على الاستجابة لمتطلبات المواطنات و المواطنين في مجالات مختلفة و متعددة كالصحة و الشغل و التعليم و العدالة الإجتماعية و السلم الإجتماعي و هذا كفيل بتجويد مجالات إشتغال الأحزاب و فرز نخب مؤهلة و التجاوب مع حاجيات البلاد و متطلبات المواطنين و خلق بوادر عملية نوعية.
كما تجدر الإشارة إلى أن الأحزاب السياسية الوطنية مجبرة اليوم على التجاوب مع مواضيع راهنة و قضايا أساسية و ورشات كبرى كبرنامج تعميم الحماية الإجتماعية و التغطية الصحية الذي ٱنطلق سنة 2020 و تطوير المبادرات الهادفة إلى إيجاد فرص الشغل للشباب و حاملي الشهادات و خريجي الجامعات و المعاهد العليا كالإستثمارات في الرصيد البشري و إيجاد حلول للتعامل مع وباء كورونا (كوفيد 19) و تطوير برامج هيكلية و ورشات إجتماعية موازية كبرى.

