إصلاح التعليم.. الحلقة المفرغة التي تأبى السماع للحقيقة المرة

منير الحردول – العالم 24

 

مهما كانت الإصلاحات في قطاع التربية والتكوين، فلن يكون لها وقع كبير على مستوى التحصيل والجودة في ظل اكتظاظ المدارس العمومية، اكتظاظ مرهق يعرفه الكبير والصغير.

لذا، ما دامت هناك إكراهات مالية موضوعية تقف حاجزا أمام تطور المناصب المالية، وفي واقع اسمه المزيد من الاستنزاف في هيأة التدريس.

هو استنزاف مرتبط بالوصول لسن التقاعد أو طلب التقاعد النسبي لعوارض كثيرة، عوارض كالأمراض وغيرها.

فلم لم يتجه الإبداع صوب الحد من الاكتظاظ، وذلك من خلال تبني نظام الأفواج، وتعديل الزمن المدرسي، وتقليص ساعات بعض المواد الثقيلة بالمعارف المستهلكة والسهلة الوصول إليها، زد على ذلك إعادة هيكلة الإيقاعات الزمنية والبرامج التعليمية، وفق مقاربة محفزة صوب الاعتماد على الكيف والتعلم الذاتي المراقب في الفصول الدراسيةوهكذا!.

أتمنى مجددا  أن نجد من له القدرة على تحمل الإنصات!!!!

 

كما أعتقد وبصيغة الجزم، أن إلغاء مباريات التوجيه والتخطيط والتفتيش والإدارة التربوية، في أفق إخراج نظام أساسي جديد يعتمد على المهنة والممارسة الصافية والتجربة وسنوات التمرس داخل الفصول الدراسية، عوض إفاغ الفصول الدراسية ستكون له نتائج محمودة.

 

فالتراتبية في قطاع التعليم، والمبنية على سنة أو سنتين من التكوين لا تليق بعالم التربية، فلا زلت أدعو إلى ضرورة استحضار التجربة الميدانية والممارسة الصفية والإبداع في مجال الإنتاجين الفكري والتربوي، كما يحدث في بعض القطاعات.

 

لذا نتمنى أن يعطي النظام الأساسي الجديد قيمة للسلاسة للترقي في أفق تحقيق الإنصاف والعدالة مع وضع قطيعة مع عقلية البحث عن الهفوات للتوبيخ عوض استغلال الهفوات للتأطير القائم على خدمة المنظومة التعليمية، لا محاصرة هيأة التدريس بنظريات يعرفها الجميع، أو استصغار هيأة التدريس بمجرد وجود عقد عند البعض يحاول تفريغها بسلطة هي تربوية بالأساس.

 

فأملنا دائم، في منظومة قائمة بالأساس على مطابقة الحقوق مع الواجبات وإعطاء قيمة نوعية لمفاهيم جماعية كالتضامن والتعاضد وغيرها، وهكذا.

سأعود للتفصيل في مقالات لاحقة!!

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...