هولندا.. الجفاف يزحف ويفرض تطبيق إجراءات صارمة
أكدت الأراضي المنخفضة (هولندا)، رسميا، يومه الأربعاء من الشهر الجاري، ان مشكلة شح المياه بلغ مستويات مقلقة، بسبب الجفاف الذي يضرب البلاد منذ أسابيع، ارتباطا بظاهرة موجة الحر التي اجتاحت أوروبا في هذا الصيف.
هذا، وسبق للسلطات الهولندية أن أقرت قيودا مشددة على الزراعة وعلى الملاحة بخصوص بعض القنوات، فيما أشار بيان للحكومة الهولندية أنه يجري البحث على إجراءات جديدة للحفاظ على المياه طيلة فترة الجفاف التي تمر بها البلاد.
في حين تعد البلاد محمية من مياه البحر عبر نظام محكم من السدود والقنوات بيد أنها مهددة رغم ذلك بتداعيات تغير المناخ الذي لم يعد التنبؤ بتقلباته، وذلك في ظل وجود حوالي ثلث مساحتها مستوى سطح البحر.
وكان وزير البنية التحتية وإدارة المياه، مارك هاربرز، قال، أن “هولندا هي أرض المياه، ولكن هنا أيضا مياهنا ثمينة”.
ونبه هاربرز إلى أن الجفاف “بات ظاهرا أكثر فأكثر في الطبيعة”، مضيفا “لهذا السبب أطلب من جميع الهولنديين التفكير مليا قبل أن يقرروا ما إذا كانوا سيغسلون سيارتهم أو يملأون حوض السباحة القابل للنفخ، بالكامل”.
وجاء التصريح فيما توقعت حكومة أمستردام استمرار الجفاف ” لبعض الوقت”، مع تأكيدها العمل على توفير كميات من المياه كافية للشرب.
هذا، وقررت مناطق في البلاد، ثاني أكبر مصدر زراعي في العالم بعد الولايات المتحدة، الفلاحين من ري المحاصيل بالمياه السطحية، كما عملت على إغلاق بعض قنوات الملاحة، لاسيما أن المياه المالحة تتسلل من البحر إلى بعض الأنهار حيث مستويات المياه منخفضة للغاية.
كما أوضحت الحكومة أن الأولوية ستعطى الآن لسلامة نظام السدود الهولندي، ثم لإمدادات مياه الشرب والطاقة.
هذا وتنطبق مشكلة تدبير المياه على الكثير من البلدان الأوربية بحكم ظاهر الاحتباس الحراري التي أثرت وبشكل كبير على طبيعة الشبكة الهيدروغرافية والمناخية لبلدانها.
