عندما كانت صغيرة، شعرت أوتاري أوكتافيانتي بأنها مستضعفة بسبب مسقط رأسها “كامبونج باهرو”، وهي قرية صيد نائية في شرق كاليمانتان في إندونيسيا، حيث لا يتاح التعليم للكثيرين. لهذا السبب اعتبرت أوكتافيانتي نفسها “محظوظة” عندما أرسلها والداها إلى مدرسة ثانوية في المدينة، لكنها سرعان ما اكتشفت أن هناك “فجوة” بينها وبين زملائها في المدرسة. تقول أوتاري، “تعرضت للتنمر لأنني قادمة من قرية ساحلية، لم أكن مثل زملائي الذين حصلوا بالفعل على تعليم جيد ولم يواجهوا صعوبات اقتصادية”.
وفي هذا التقرير الذي نشره موقع “سي إن بي سي” (cnbc) الأميركي، تطرقت الكاتبة غوه تشيو تونغ إلى قصة هذه الشابة بالتفصيل.
اقرأ أيضا
list of 3 items
4 عقبات ستواجهها رائدات الأعمال في السنة الأولى من العمل
لماذا تحتاج الشركات الناشئة إلى حاضنات الأعمال؟
الجيل الثالث للويب.. انطلاقة جديدة لعالم الأعمال والخصوصية
end of list
وقد أشعلت تلك التجربة حماسا في أوكتافيانتي التي أخذت على عاتقها مهمة التأكد من أن قريتها لن تُعرف مجددا بفقرها وإنما بإمكاناتها. وتُوضّح أوتاري أوكتافيانتي “في ذلك الوقت، لم أكن أعرف كيف سأحقق هذا الحلم، لقد كتبت ذلك في مذكراتي فحسب”. واليوم، لم تعد الفكرة مجرد كلمات على ورق وإنما حقيقة.
وتبلغ أوتاري حاليا 28 عاما، وهي المؤسس المشارك لشركة “آرونا” (Aruna)، وهي شركة إندونيسية ناشئة للتجارة الإلكترونية في مصائد الأسماك تعمل كمجمع لسلسلة التوريد الشاملة، وهي تتيح للصيادين الوصول إلى شبكة عالمية. وحتى الآن، جمعت الشركة 65 مليون دولار من التمويل من الفئة “أ”، الذي يعد وفق “آرونا” أكبر تمويل من الفئة “أ” للشركات الناشئة الإندونيسية.
بدايات متواضعة
بدأت رحلة أوكتافيانتي في مجال ريادة الأعمال في عام 2015، مدفوعة برغبة أوكتافيانتي في تناول المأكولات البحرية عندما كانت طالبة جامعية في السنة الأخيرة في مجال التكنولوجيا في مدينة باندونغ، حيث “لم يكن من السهل العثور على مأكولات بحرية جيدة”. وتضيف “كانت عائلتي تتناول المأكولات البحرية في المنزل كل يوم، ولكن فجأة أصبح من الصعب جدا العثور عليها. وقد فكرت كم سيكون رائعا لو تمكنا من شراء المأكولات البحرية مباشرة من الصيادين في القرى الساحلية

