إطلاق الجزء الثاني من كتاب “التراث العالمي في البلدان العربية” من الرباط

العالم24 – الرباط

أطلق المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي أمس الخميس من الرباط، الجزء الثاني من كتاب “التراث العالمي في البلدان العربية”، الذي يهدف إلى عرض وترويج وتوثيق مواقع التراث العالمي في العالم العربي.

جاء ذلك خلال احتفالية احتضنتها المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بحضور معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة مجلس إدارة المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، وسفير مملكة البحرين لدى المملكة المغربية، إضافة إلى شخصيات أخرى من عالم الثقافة والدبلوماسية وممثلين عن منظمات عالمية.

وتم اختيار الرباط لإطلاق هذه النسخة من الكتاب على المستوى العربي بعد إطلاقها نهاية العام الماضي لأول مرة في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) بباريس، وبمقر المركز العربي للتراث العالمي بالمنامة.

وبهذه المناسبة، قالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، “نطلق الجزء الثاني من هذا الكتاب الذي يوثق لتراثنا الحضاري المادي، من المملكة المغربية الشقيقة التي تشاركنا حلم الثقافة وعلى أرضها تقع مواقع تراثية عالمية تعكس ما لدينا من إرث إنساني عريق”، معبرة في هذا الصدد عن شكرها للمملكة المغربية “على ترحيبها ودعمها الدائم لعمل المركز الإقليمي الذي يخدم كافة الأوطان العربية عبر استراتيجيته الشاملة وخبراته الواسعة”.

وأضافت أن “المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي يكرس كافة قدراته المالية والتقنية لمساعدة الدول العربية على النهوض بجهود حفظ وصون تراثها الثقافي والطبيعي، وصولا إلى الازدهار والنماء والتنمية المستدامة”، مشيرة إلى أن إطلاق الكتاب يأتي في وقت يحتفي فيه المركز بذكرى تأسيسه العاشرة والذكرى الخمسين على اتفاقية التراث العالمي لعام 1972.

وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، قالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، إن “هذه فرصة جميلة لنكون في الرباط، المدينة العريقة، لندشن النسخة الثانية من هذا الكتاب، والتي تصدرها مملكة البحرين والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي الذي يخدم جميع الدول العربية”، معربة عن سعادتها بأن يكون “التدشين العربي الأول من الرباط بين أهلنا وأحبابنا”.

من جهته، أكد مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، السيد محمد الفران، أن التراث الثقافي في البلدان العربية يتميز بالغنى والتنوع، ويبرز أهمية الحياة الانسانية وضرورة حمايتها باستمرار “لأنها مقوم أساسي من مقومات التنمية المستدامة ومصدر من مصادر تنويع الموارد الاقتصادية”.

وقال السيد الفران إن النسخة الثانية من كتاب “التراث العالمي في البلدان العربية” التي تم تقديمها اليوم تتميز بشمولها لمعلومات مهمة حول جميع مناطق التراث العالمي في المنطقة العربية، المدرجة في قائمة اليونيسكو حتى سنة 2019، وسماتها المتميزة وطابعها الفريد.

واعتبر أن هذا الكتاب يعد بمثابة احتفاء بالتراث العربي الإسلامي، ودعوة لجميع الدول والمؤسسات من أجل الانخراط في مسلسل إنقاذ الإرث الثقافي العربي، والتعريف به والترويج له باعتزاز، ليأخد مكانه بين ما تزخر به، وإيلاءه الاهتمام اللائق به.

وحسب وثيقة وزعت بالمناسبة، فإن كتاب “التراث العالمي في البلدان العربية” في نسخته الثانية والصادر بثلاث لغات هي العربية، الإنجليزية والفرنسية، يهدف إلى عرض وترويج مواقع التراث العالمي في الوطن العربي ونشر المعلومات المتعلقة به، وهي مواقع تمتد من المغرب العربي وحتى الخليج وتتنوع بشكل كبير ما بين مواقع ثقافية وطبيعية.

وحسب المصدر ذاته، فإن عدد المواقع الواردة في الكتاب الثاني يضل إلى 86 موقعا، بزيادة قدرها 20 موقعا عن الجزء الأول من الكتاب، حيث تم تسجيل هذه المواقع الجديدة على قائمة التراث العالمي ما بين عامي 2011 و2019، عاكسة بذلك غنى وجمال التراث الذي تتمتع بها الأقطار العربية.

ومن ضمن المواقع المغربية التي يعرض لها الجزء الثاني من هذا الكتاب، مدينة فاس ومدينة مكناس التاريخية وقصر أيت حدو وموقع وليلي الأثري ومدينة الصويرة (موغادور) ومدينة الجديدة (مازاكان).

يذكر أن الجزء الأول من الكتاب قد تم إصداره عام 2012م بتعاون ما بين زارة الثقافة في البحرين ومنظمة اليونيسكو وألكسو وبدعم كذلك من بحرين بي. ويتمت ع الكتاب بلغة بصرية قوية، حيث يحتوي على مشاهد فوتوغرافية لافتة ومميزة، وبتفاصيل دقيقة للمواقع العربية المسجلة على قائمة التراث العالمي، حيث قام بتصوير كافة المواقع المصور الفرنسي المتخصص في تصوير التراث العالمي، جان جاك غيلبيرت.

ومن خلال إصدار كتاب “التراث العالمي في البلدان العربية”، يساهم المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي في إلقاء الضوء على أهمية حماية التنوع الذي تمتاز به مواقع التراث العربية، إضافة إلى استثمار تسجيل هذه المواقع وحمايتها تحت اتفاقية عام 1972م في سبيل تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالمجتمعات المحلية.

يشار إلى أن المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي يعمل تحت رعاية اليونسكو. وتأسس المركز من قبل مملكة البحرين ككيان مستقل قانونيا، بهدف خدمة الدول العربية الأعضاء ومساعدتها على تنفيذ اتفاقية التراث العالمي في المنطقة.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...