أعادت أزمة اعتقال عشرات الأشخاص بتهمة الإفطار العلني في شهر رمضان فتح النقاش حول حريّة الصيام، وجددت المطالبة بإلغاء الفصل 222 من مجموعة القانون الجنائي الذي يجرم “الإفطار العلني”، لأنه يتناقض، بحسب نشطاء حقوقيين، مع مقتضيات الدستور والتزامات البلاد أمام المنتظم الدولي.
في هذا الصدد اعتبر منتدى الحداثة والديمقراطية مداهمة عناصر أمنية لمقهى بمدينة الدار البيضاء وتوقيف مجموعة من الشباب والشابات من غير الصائمين، “انتهاكا صارخا لحرية الفكر والضمير والتدين”.
واستنكر المنتدى في بلاغ له، ما سماها بعملية التشهير التي رافقت عملية التوقيف والمس الخطير بخصوصية الأفراد. وطالب بإلغاء الفصل 222 وبقية الفصول المجرمة للحريات الفردية، واستحضار روح دستور 2011 الذي ينص على حرية الفكر والضمير.
و أدان عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واقعة مداهمة المقهى، قائلا: “كلما ظننا أننا نتقدم تأتي واقعة تعيدنا خطوات إلى الوراء”.
مشيرا إلى أن الواقعة تأتي عقب يومين على مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري للحقوق السياسية والمدنية الذي ينص على حرية المعتقد والضمير.
وفي الجهة المقابلة، دافع الصحافي محمد بنموسى عن هذه المادة، واعتبر أنها وجدت لردع الفوضى والتسيّب في الشوارع، وفق تعبيره.
ووافقه الرأي الشيخ الحسن الكتاني، الذي اعتبر عبر فيسبوك أيضا أن من واجبات السلطات في الدولة فرض احترام أحكام الأديان.
والجدير بالذكر أنه جرى إطلاق سراح جميع الموقوفين بعد الاستماع لهم في محاضر رسمية، على خلفية الإفطار جهرا خلال نهار رمضان بدون موجب شرعي.
