العالم24 – سبتة
عمل مكتب المدعي العام في مدينة سبتة المحتلة على استدعاء 6 عناصر من جهاز حراس المدني الإسباني للتحقيق معهم في واقعة طرد قاصرين مغاربة من الثغر السليب.
وحسب ما نقلته وكالة “أوروبا بريس” فإن الأمر يتعلق بحراس كانوا في الخدمة، بعد ظهر يوم 28 نونبر الماضي، عندما قام مسؤولان من الشرطة بطرد اثنين من المهاجرين غير المصحوبين بذويهم بشكل غير قانوني، يتراوح عمرهما بين 15 و16 عاما.
وأضافت أن مصادر قضائية كشفت بأن النيابة العامة ستأخذ أيضا إفادات من عناصر كانت تقوم بالخدمة البحرية، كشهود، في إطار التحقيق المفتوح عقب تلقي شكوى في الموضوع شهر دجنبر الماضي.
واستعرض مكتب المدعي العام بالفعل أكثر من عشر ساعات من التسجيلات من الكاميرات الأمنية مثبتة في ميناء سبتة، وتم تحديد المشتغلين ذلك اليوم ومحاضر التدخل لمنع الاقتحامات غير المبررة للأرصفة أو للسفن.
وتُظهر “الفيديوهات” عملية إنقاذ في البحر، وبعد ذلك وصلت مركبة أمنية إلى عين المكان، ثم غادرت بعد فترة وجيزة نحو حدود مدينة سبتة؛ دون أن تتمكن الكاميرات من توثيق من بداخلها بشكل واضح.
ووفقًا لشكوى المنظمات غير الحكومية، كان الشابان يحاولان الوصول إلى سفينة للسفر خلسة عندما اعترضهما قارب الحرس المدني، وتم التعامل معهما دون التمتع بمساعدة مترجم أو محام، أو مسؤول عن حماية القاصرين.
ونددت “اليونيسف” في إسبانيا بعدم وجود “استجابة مناسبة” لحاجيات حوالي ألف من القاصرين المغاربة غير المرفوقين بذويهم، مطالبة بإيجاد حلول فورية لهؤلاء الأطفال والمراهقين.
وفي هذا الإطار ذكر ناتشو غواديكس، المسؤول عن التربية على حقوق الطفل ضمن “اليونسيف” في المملكة الإسبانية، بـ”القيود المفروضة على رعاية هذه الفئة”.
وسبق أن أصدر الملك محمد السادس توجيهاته للسلطات المغربية من أجل إعادة جميع القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم في عموم دول الاتحاد الأوروبي.
وأعطى الملك، في هذا السياق، تعليماته إلى وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية من أجل تسوية وضعية القاصرين المغاربة الموجودين في بعض بلدان “القارة العجوز”.
يذكر أن التعليمات الملكية من أجل التسوية النهائية لقضية القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في وضعية غير نظامية بالخارج جاءت لتضع حداً للاستغلال السياسي لهذا الملف من قبل بعض الأوساط الأوروبية، وخصوصا الإسبانية.
