لماذا يحذر الخبراء من الإفراط في استخدام بروتين الشعر؟

خلال الأعوام الأخيرة، تحوّل بروتين الشعر إلى خيار شائع داخل صالونات التجميل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من تلف الشعر أو فقدانه لنعومته ولمعانه.

ويُقدَّم هذا العلاج غالبًا كحل سريع يعيد للشعر مظهره الصحي ويمنحه انسيابية ملحوظة في وقت قصير، غير أن الإقبال المتزايد عليه يثير تساؤلات حقيقية حول آثاره بعيدة المدى، خصوصًا عند استعماله بشكل متكرر أو دون وعي.

يرتكز علاج البروتين على استخدام مركبات غنية بالبروتينات، مثل الكيراتين أو الكولاجين، بهدف تعويض ما تفقده الشعرة نتيجة الصبغات المتكررة، والتعرض للحرارة، والعوامل البيئية المختلفة.

ويعمل هذا العلاج على تغليف الشعرة وملء الفراغات الموجودة في بنيتها، ما يمنحها مظهرًا أكثر نعومة واستقامة، ويجعل تصفيفها أسهل مقارنة بحالتها السابقة.

وتكمن جاذبية البروتين في نتائجه السريعة، إذ يلاحظ الكثيرون انخفاضًا واضحًا في الهيشان والتقصف، إلى جانب لمعان أفضل ومظهر صحي يدوم لعدة أسابيع. هذه النتائج تدفع العديد إلى اللجوء إليه دون تفكير في العواقب المحتملة، خاصة عند البحث عن حل فوري قبل المناسبات المهمة.

غير أن مختصي العناية بالشعر ينبهون إلى أن هذه النتائج قد تكون مؤقتة، وأن الإفراط في استخدام البروتين أو اختيار منتجات غير موثوقة قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فمع مرور الوقت، قد يفقد الشعر مرونته الطبيعية ويصبح جافًا وسهل التكسر، كما يمكن أن يضعف من الجذور، ما يزيد من احتمالات التساقط. إضافة إلى ذلك، قد تتعرض فروة الرأس للتهيج، خصوصًا إذا احتوت المواد المستعملة على مكونات قوية أو استُخدمت بطريقة غير سليمة.

ولا يناسب علاج البروتين جميع أنواع الشعر، فالشعر الصحي أو قليل التلف لا يحتاج غالبًا إلى هذا النوع من التدخلات، بل قد يتضرر منها. كما أن شعر الأطفال والمراهقين يكون أكثر حساسية، ما يجعل هذه العلاجات القوية غير محبذة لهم.

ولتفادي الأضرار المحتملة، ينصح الخبراء بالتعامل مع بروتين الشعر بحذر، من خلال التأكد من جودة المنتج ومكوناته، وعدم تكرار العلاج في فترات زمنية قصيرة، إلى جانب استشارة مختص قبل الإقدام عليه، مع الحرص على الترطيب والعناية اليومية بعد التطبيق. فالتوازن بين الجمال وصحة الشعر يبقى الأساس للحصول على نتائج إيجابية دون آثار جانبية غير مرغوب فيها.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...