العالم 24 – جنيف
دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، المجتمع الدولي إلى مساعدة النيجر في جهود التصدي للتحديات الهائلة التي تواجهها والمتمثلة في تدهور الأمن وتغير المناخ والوضع التنموي والإنساني بشكل شامل.
وأعربت عن تأكيدها إزاء مواصلة العمل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، لدعم جهود النيجر في ضمان أن يتمكن الناس من عيش حياتهم بكرامة وأمان.
جاء ذلك في تصريحات للسيدة باشيليت جاءت خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارة إلى النيجر استمرت ثلاثة أيام، التقت خلالها بالرئيس محمد بازوم، ورئيس الوزراء حمودو محمدو، وعدد من المسؤولين الحكوميين، فضلا عن زعماء القبائل، ومجموعة واسعة من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي تعمل في قضايا تتراوح من تغير المناخ إلى العبودية إلى حقوق النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، والهجرة والعدالة.
وقالت إن الخروج من الوضع الصعب الذي تمر به النيجر لا يمكن أن يتم إلا من خلال المشاركة القوية للمرأة في منتديات صنع القرار، مشيدة بشغل النساء ثلث مقاعد البرلمان النيجري.
ورحبت مفوضة حقوق الإنسان بالتزام الحكومة النيجرية بسحب تحفظاتها على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، وإنشاء لجنة لمراجعة القوانين المدنية وقوانين الأطفال، لتغيير السن القانوني لزواج الفتيات من 15 إلى 18 عاما.
ويواجه النيجر تحديات على جبهات عديدة، فقد تم تصنيف البلاد في المركز الأخير في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة، حيث يعيش أكثر من 10 ملايين شخص، أي ما يمثل 40.8 في المائة من السكان، في فقر مدقع.
و يحتاج حوالي 3.8 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بما في ذلك أكثر من 1.8 مليون طفل دون سن الخامسة، إلى مساعدة غذائية.
وبالإضافة إلى هذه التحديات التنموية والإنسانية الخطيرة، كان هناك تسلل متزايد للجماعات المسلحة غير الحكومية والجهات الفاعلة العنيفة الأخرى من البلدان المجاورة إلى النيجر منذ عام 2015، مما تسبب في تدهور حاد في الحالة الأمنية وتفاقم الوضع الإنساني.

