أطلقت السعودية أمس مشروع “فاتورة” الذي سيسهم في الحد من تعاملات الاقتصاد الخفي وتعزيز المنافسة العادلة، ودعم الجهود المبذولة من أجهزة حكومية عدة لمكافحة التستر التجاري.
ويعد المشروع، الذي يندرج ضمن مساعي البلد للانتقال صوب التحول الرقمي في جميع تعاملات الجهات العامة، إحدى المبادرات الوطنية الطموحة التي تقودها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، تطبيقا لرؤية المملكة وأهدافها الطموحة في تحقيق التحول الرقمي المنشود.
وقال اقتصاديون إن حجم الاقتصاد الخفي في السعودية بلغ العام الماضي 330 مليار ريال (حوالي 88 مليار دولار) في ظل وجود أكثر من 10 ملايين عامل وافد، مما يعطي دلالة بعدم وجود أثر فعلي لمراقبة أجور العمالة ومكافحة التستر التجاري حتى الآن.
أما إحصائيات الأمم المتحدة فتشير إلى أن حجم الاقتصاد الخفي يمثل 17 في المئة سنويا من حجم الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية.
وأكد محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، سهيل أبانمي، خلال كلمة ألقاها في حفل خصص للإعلان عن الفوترة الضريبية، أن مشروع “فاتورة” يوائم أحدث ما توصلت إليه الاقتصادات العالمية الرائدة، وسيكون له أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، مبرزا أنه سيساهم في “الحد من تعاملات الاقتصاد الخفي وتعزيز المنافسة العادلة، فضلا عن دوره الجوهري في إثراء تجربة المستهلكين”. وسيبدأ تطبيق المرحلة الأولى على المكلفين الخاضعين للائحة الفوترة الإلكترونية ابتداء من 4 دجنبر من هذا العام، والتي تستوجب إصدار وحفظ الفواتير الضريبية والإشعارات المدينة والدائنة المرتبطة بها بطريقة إلكترونية، فيما ست نف ذ المرحلة الثانية بشكل مرحلي ابتداء من مطلع يناير من العام القادم حيث ستقوم على ترسيخ التكامل بين الأنظمة الإلكترونية للمكلفين، وبين أنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
