المغرب يعزز حضوره في سوق الأسمدة البرازيلية بصادرات تفوق 2.19 مليون طن

سجلت صادرات المغرب من الأسمدة نحو السوق البرازيلية نمواً ملحوظاً خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما وصلت الكميات الموجهة إلى هذا البلد إلى 2.19 مليون طن، مقابل مستويات أقل خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، محققة بذلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 12.3 في المائة.

ومكنت هذه الشحنات المملكة من الاستحواذ على حصة تناهز 7.7 في المائة من إجمالي واردات البرازيل من الأسمدة، كما تجاوزت الكمية المصدرة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر مجموع صادرات سنة 2025، التي توقفت عند 2.14 مليون طن، بفارق بلغ 48 ألفاً و275 طناً.

وفي قراءة لهذه التطورات، رصدت دراسة أنجزها المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية، ونُشرت في 27 أكتوبر الماضي، توجهاً متنامياً نحو إرساء شراكة تجارية زراعية بين المغرب والبرازيل عبر جنوب المحيط الأطلسي، ترتكز على تبادل المصالح في القطاع الفلاحي، من خلال تزويد السوق البرازيلية بالأسمدة الفوسفاتية المغربية، مقابل استيراد المملكة منتجات برازيلية تشمل الحبوب والسكر والماشية.

ويرتكز هذا التعاون على الإمكانات الإنتاجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، فضلاً عن البنيات المينائية في البلدين، والاستثمارات الخليجية في المجال اللوجستيكي، رغم عدم وجود خط للنقل البحري المنتظم مخصص لنقل البضائع بين الجانبين.

وعلى مستوى السوق البرازيلية، بلغت واردات الأسمدة خلال سنة 2025 ما مجموعه 45.49 مليون طن، بقيمة إجمالية وصلت إلى 15.47 مليار دولار، أي ما يعادل حوالي 152 مليار درهم.

وسجلت هذه الواردات زيادة بنسبة 2.8 في المائة من حيث الكميات، بينما ارتفعت قيمتها المالية بنسبة 14.1 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة أساساً بصعود متوسط سعر الطن الواحد إلى 340 دولاراً، بعدما كان في حدود 306 دولارات خلال السنة السابقة.

 

شاهد أيضا