أعاد التراجع الحاد الذي عرفته أسعار الذهب في الأسواق العالمية، بعد نزولها إلى ما دون 4 آلاف دولار للأوقية، الجدل بشأن انعكاسات هذا التطور على سوق الحلي والمجوهرات بالمغرب، خصوصاً في ظل استمرار الفجوة بين سرعة انخفاض الأسعار دولياً وبطء انتقال أثره إلى السوق الوطنية، وهو ما يضع الصاغة والتجار والمستهلكين أمام حالة من الترقب بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وعلى المستوى الدولي، سجل المعدن الأصفر خلال تعاملات نهاية الأسبوع انخفاضاً بنسبة 3.5 في المائة في السوق الفورية، ليستقر سعر الأوقية عند 3880.97 دولاراً، وهو أدنى مستوى يبلغه منذ أكتوبر 2025. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم دجنبر، بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 3898.90 دولاراً للأوقية.
ويرتبط هذا التراجع باضطرابات شهدتها أسواق المال، بعدما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية، بالتزامن مع تنامي المخاوف بشأن حجم الاستثمارات الموجهة إلى الذكاء الاصطناعي. وأمام هذه التطورات، لجأ مستثمرون إلى بيع جزء من أرصدتهم من الذهب لتوفير السيولة اللازمة لتغطية التزاماتهم في التداولات المالية، في وقت امتدت فيه موجة الهبوط إلى معادن نفيسة أخرى، من بينها الفضة والبلاتين والبلاديوم.
