
تتيح الهواتف الذكية لمستخدميها إمكانية التحكم في البيانات الشخصية التي تشاركها التطبيقات، ومن أبرزها معلومات الموقع الجغرافي التي قد تكشف تحركاتهم والأماكن التي يترددون عليها.
ويمكن الحد من وصول التطبيقات إلى هذه المعطيات من خلال تعديل إعدادات الخصوصية، سواء على الهواتف العاملة بنظام أندرويد أو أجهزة آيفون، دون الحاجة إلى حذف التطبيقات من الهاتف.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن عدداً من التطبيقات يطلب الوصول إلى الموقع الجغرافي رغم أن طبيعة خدماته لا تستدعي بالضرورة الحصول على هذه المعلومات. ففي الوقت الذي تحتاج فيه تطبيقات الملاحة والخرائط إلى تحديد مكان المستخدم لتقديم خدماتها، لا تبدو هذه الصلاحية ضرورية بالنسبة إلى كثير من الألعاب وتطبيقات تعديل الصور.
وبمرور الوقت، قد تتراكم التطبيقات التي تمتلك إمكانية الاطلاع على الموقع الجغرافي، وهو ما يجعل مراجعة الأذونات الممنوحة لها إجراءً مهماً للحد من مشاركة البيانات الشخصية. ويتيح نظاما أندرويد وiOS إمكانية سحب هذه الصلاحيات أو تقييدها بحسب طبيعة استخدام كل تطبيق، وفق ما أورده موقع «Gadgets360».
على هواتف أندرويد
يمكن لمستخدمي أندرويد مراجعة التطبيقات التي تتوفر على صلاحية تحديد الموقع من خلال الدخول إلى إعدادات الهاتف، ثم اختيار قسم الموقع الجغرافي والانتقال إلى أذونات الموقع الخاصة بالتطبيقات.
وتظهر بعد ذلك قائمة تضم مختلف التطبيقات، إلى جانب نوع الصلاحية الممنوحة لكل واحد منها. ويمكن اختيار التطبيق المعني وتغيير إعداداته، إما بمنعه نهائياً من الوصول إلى الموقع، أو السماح له باستخدام هذه المعلومات خلال فترة تشغيله فقط.
كما تتوفر في عدد من الهواتف خاصية التحكم في دقة الموقع، إذ يمكن تعطيل خيار الموقع الدقيق والاكتفاء بمشاركة الموقع التقريبي، عندما لا تكون هناك حاجة إلى تحديد مكان المستخدم بشكل مضبوط.
وقد تختلف طريقة الوصول إلى هذه الخيارات وتسمياتها تبعاً لإصدار نظام التشغيل والشركة المصنعة للهاتف.
على هواتف آيفون
أما بالنسبة إلى مستخدمي هواتف آيفون، فيمكن التحكم في هذه الإعدادات عبر فتح قائمة الإعدادات، ثم الانتقال إلى الخصوصية والأمان واختيار خدمات الموقع.
وتتيح هذه القائمة الاطلاع على التطبيقات التي تستعمل بيانات الموقع، مع إمكانية تحديد التطبيق المراد تعديل صلاحياته. ومن الخيارات المتاحة منع الوصول إلى الموقع بشكل كامل، أو السماح به فقط أثناء استعمال التطبيق.
ويمكن أيضاً تعطيل خاصية الموقع الدقيق من صفحة إعدادات التطبيق نفسه، حتى لا يتمكن من الحصول على الإحداثيات المحددة للمستخدم، ويكتفي بمعرفة نطاق جغرافي تقريبي.
هل يكفي تعطيل الموقع لمنع التتبع؟
ورغم أن إلغاء أذونات الموقع يقلص قدرة التطبيقات على الوصول إلى البيانات الجغرافية المخزنة عبر خدمات الهاتف، فإنه لا يضمن إخفاء مكان المستخدم بشكل كامل.
وتوجد وسائل أخرى يمكن من خلالها تقدير الموقع الجغرافي، من بينها عنوان بروتوكول الإنترنت (IP)، الذي قد يسمح للتطبيقات أو الخدمات الرقمية باستنتاج المنطقة التي يتصل منها المستخدم، حتى في غياب إذن الوصول إلى خدمات تحديد الموقع.
وتظل طبيعة البيانات المتاحة مرتبطة بنوع التطبيق والصلاحيات الأخرى التي حصل عليها، فضلاً عن المعلومات التي يمكنه جمعها من مصادر مختلفة.
ولهذا، فإن حماية الخصوصية تتطلب التعامل مع أذونات التطبيقات بشكل انتقائي، من خلال منح كل تطبيق الصلاحيات التي يحتاج إليها فعلياً، وسحب تلك التي لا ترتبط بوظيفته الأساسية. كما يشكل الاكتفاء بالموقع التقريبي، عوض تحديد الإحداثيات الدقيقة، وسيلة إضافية لتقليص حجم المعلومات الجغرافية التي تتم مشاركتها.
