دخل مشروع تربية الأسماك في عرض البحر مرحلة التنفيذ بمدينة سيدي إفني، بعد إعطاء أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، اليوم الجمعة، الضوء الأخضر للشروع في تشغيل مزرعة نموذجية مخصصة لهذا النشاط، تصل كلفة إنجازها إلى 50 مليون درهم، تحت إشراف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
وجرى إطلاق هذه المنشأة بحضور عامل إقليم سيدي إفني وعدد من المنتخبين وممثلي قطاع الصيد البحري، في خطوة تروم توسيع أنشطة تربية الأحياء المائية واستثمار المؤهلات البحرية للمملكة، بما يعزز موقع هذا المجال ضمن مكونات الاقتصاد الأزرق.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة باعتباره أول تجربة من نوعها لتربية الأسماك في أعالي البحار على الساحل الأطلسي المغربي وعلى صعيد القارة الإفريقية. ويراهن عليه في اختبار مدى قدرة هذا النشاط على تحقيق نتائج تقنية واقتصادية إيجابية، رغم الظروف المناخية والتقلبات الهيدرو-ديناميكية التي تميز المناطق البحرية المفتوحة.
وتستند هذه المبادرة إلى معطيات الخريطة الوطنية للمواقع المؤهلة لاحتضان مشاريع تربية الأحياء المائية، والتي كشفت عن إمكانات إنتاجية تفوق 300 ألف طن، موزعة على مساحة إجمالية تناهز 24 ألف هكتار. ومن ضمن هذه المساحات، جرى تخصيص 8 آلاف هكتار لتربية الأسماك، يوجد نحو 75 في المائة منها بالمناطق البحرية الواقعة في عرض الواجهة الأطلسية.
وفي هذا الإطار، يتولى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تطوير المقاربات العلمية والتقنية الضرورية لاستغلال هذه الإمكانات، والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي تفرضها تربية الأسماك بعيدا عن السواحل.
وتوجد المزرعة الجديدة على مسافة تقارب سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، داخل مجال بحري مرخص يمتد على 25 هكتارا، حيث تتراوح أعماق المياه بين 40 و45 مترا.
وتضم المنشأة أربعة أقفاص عائمة، يصل قطر كل واحد منها إلى 29 مترا، بطاقة إنتاجية إجمالية محددة في 280 طنا سنويا. كما جرى تجهيزها بسفينة تحمل اسم «أمان»، ستتولى مهام الاستغلال والصيانة وتزويد الأسماك بالأعلاف.
ويكتمل المشروع بقاعدة لوجستية داخل ميناء سيدي إفني، تمتد على مساحة 800 متر مربع، وتشتمل على مختبر للبحث العلمي ومستودعات للتخزين ومكاتب إدارية، بما يوفر التجهيزات اللازمة لمواكبة مختلف مراحل الإنتاج والتدبير التقني للمزرعة.
